بأيمانكم يوم الصباح صوارم * لها من دماء الدارعين صبوح
لجندك في أرض العراق وقائع * بهن شياطين القرع تطوح
فكم من نفوس في العراء طريحة * عليهن ربات الحجال تنوح
فلا بلد إلا وفيه زلازل * ولا خلد إلا وفيه تروح
بقيت مدى الأيام في عز أنعم * عليهن أنوار الدوام تلوح
وحينما اقتلع شاه غازي الملاحدة من القلعة مهرين ومنصوره كوره ، أرسل إلى حضرته هذه القصيدة وهذا ثبت ببضعة أبيات منها :
أيا من إلى نادية تأوى الأ ماجد * لآرائه شهب الدياجى سواجد
ويا من يلوذ الأكرمين بظله * إذا أشعلت نيرانهم الشدائد
ألا أنه في العلم أن حد عالم * ولكن بالجسم أن عد واحد
أيا نصر الدين الذي عقواته * بها نصبت للنازلين الموائد
فأطرافها للبراهبين معاقل * وأكتافها للراغبين معاهد
لسانك لا يجرى على عذباته * سوى كلمات كلهن فوائد
فهن لآفاق المعالي كواكب * وهن الأعناق المعاني قلائد
بلغت من العلياء منزلة لها * زواهر أجرام السماء حواسد
حويت على رغم الأنوف من العدى * محامد يغنى الدهر وهي خوالد
فتجهد والأبدان منهم فوارغ * وتسهر والأجفان منهم رواقد
وكيف يساويك العدى قل عرشهم * وهل يتساوى قاعد ومجاهد
فمنهلكم عذب لمن هو وارد * ومنزلكم رحب لمن هو وافد
فمنكم جبال الباقيات رواسخ * ومنكم رياح الغانيات رواكد
وهمتكم جرداء فهي لدى الوغى * وهمة أصل العصر غيداء ناهد
فأنت لها في نصرة الشرع شاهر * وأنت لها في هامة الشرك غامد
سيوفك زيدت حدة ضرباتها * مؤكدة للدين منها المعاقد
بقيت رضى الحال ما لاح بارق * ودمت رضى البال ما صاح راعد