تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

" الإصفهبد الكبير المعظم علاء الدولة علي بن شهريار بن قارن "

أزال كرمه وهمته وسخاوته ورحمته ذكر عدل أنو شروان ومروءة نوزرى وسوف نذكر مقاماته المشهورة وكراماته المنشورة عندما نصل إلى قصة ملكه ، وكيف أنه حصل على عرش وتاج أبيه بمعارضة كثير من أقاربه وأخوته ، وقد ذكرت هنا في عبارة موجزة حكاية الجماعة التي لجأت إلى بلاطه واحتمت به ، فمن أبناء السلطان مسعود الغزنوي نذكر شيرزاد الذي كان شريك ملك بهرا مشاه فخر الملوك كان قد أتى إلى منزله وبعد الفترة التي قضاها معه في رياض الأمن والرفاهية ، تمنى أن يذهب إلى زيارة الكعبة المعظمة فكان يقطع المسافة من طبرستان إلى مكة على صورة منظمة يوما بيوم حتى وصل إلى هنا بالعافية وكانت مشيئة الحق جل ذكره قد جرت بإزاحة من ينازع ذلك الأمير ، فأبلغه قصر عزه بغزنة ، ولجأ إلى منزله مرتين السلطان مسعود بن محمد السلجوقى ابن " أخو سنجر " وكانت المرة الأولى عندما قتلوا الخليفة ، فقد جاء برفقة ابنه إلى علاء الدولة ، والمرة الثانية عندما وقع خلاف طغرل فأحضر النساء المحجبات وأقاربهم في منطقة أرم وأجلسهم في قصر ابنه شاه غازي رستم بن علاء الدولة وبعث له بمدد إلى العراق ، فلما أن تولى الأمر محمد بن ملكشاه بايع الأبناء جميعا محمود فلما مات اختلف الأخوة فيما بينهم فاتجه طغرل المهزوم إلى منزلهم وكان الأخوة الثلاث علي بن زر ينكمر ومحمد وأبو شجاع قد أقاموا بمنطقة كليس فلم يسمحوا للسلطان بأن يدخل وكلما قال : لي خصوم في أثرى ، وأتيت هربا ، قالوا إن الملك لم يسمح فلا تستطيع أن تأتى ، فأرسلوا إلى الملك الغازي في آرم فركب في الحال حتى نزل على قرية معصورة ، وأدخل طغرل وأرسله إلى سارى عند والده وكان لخوارزمشاه سعيد محمد أربعة أبناء وقد وقع خلاف بينهم فهرب اثنان منهم وأتيا إليه ، فأمر لهم بنعم ومكرمات كثيرة ما زالت تذكر حتى الآن وكان للأمير عبد الرحمن طفايرك أتايبك شاعرا ممدوح العماد وقصيدة يمدحه فيها ما ترجمته :
إن عبد الرحمن لو أراد لا * ستجلب من الأفلاك السبعة ستة
مر به فوج من حشم الجبل وديلم من أردبيل إلى ساحل البحر ومثل إلى حضرته وأمضى معه فترة ، فأمده بمدد وأعاده مرة ثانية إلى ملكه عن طريق الساحل ، وكان أمير الحلة دبيس بن صدقة ملك العرب من عظماء العالم المعروفين بالسخاوة