فإذا ما عرا سماعك غمّا * منع الشرع فعله باتفاق
فاته واستمع ولو مع العيس * إذا ما به سوى الارتفاق
وبهذا الأخير خالف شيخ * من شيوخي فقال بالاطباق
ذا جوابي ملخص فاغتفره * قاله عبد النافع ابن عراقي
حامد وهو أحمد وصلاة * وسلام لصفوة الخلّاق
انتهى ما نقلته من خطه رحمه اللّه ، وكان تولىّ الخطابة بالمدينة الشريفة ، وتولى قضاء الأقضية باليمن « 1 » ، وللفقيه العلّامة عبد اللّه بن عمر بامخرمة فيه وهو يومئذ قاضي الأقضية بزبيد ، لما غاب عنها إلى بندر المخا في أواخر شهر جمادى الأولى من سنة ست وخمسين وتسعمائة وذلك :
رأيت زبيد في شهر جمادى * بأول ذا وآخر ذا كئيبة
وبدر جمالها فيه انكساف * وقد كانت محاسنها عجيبة
فقلت لها أخبرني أي شيء * كساك الكسف قالت لي مجيبة
ألست نظرت في علم الطبيعي * ففي الهيئات علة ذا قريبة
وذلك أن نور الشمس يعطي * الضيا للبدر فهي له حبيبة
فحين يحول ظل الأرض عنها * عراه كسفه ولقي المصيبة
وشمسي غاب عني فاعتراني * الكسوف وضاق عني أنحائي الرحيبة
فإن شمسي تعود يعود نوري * وتصفوا كل أحوالي الشغيبة
فباللّه اطلبوا ربي يعده * ويحرسه من النّوب التّعيبة
ويصحبه بتأييد ولطف * فما يخشى الذي ربي صحيبه
[ ومنه ] « 2 » :
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ولعل هناك سقط ورد في أصله الذي ينقل عنه ، وهو في النور السافر قد ورد كما جاء هنا انظر النور : 179 .
( 2 ) ساقط من ( س ) .