والتداني من حماها وهي في * وصفها المذكور شين أي شين
والصفا في شربها مع فتية * أخلصوا التقوى وشدوا المئزرين
ثم ناجوا ربهم جنح الدجى * بخشوع ودموع المقلتين
فابتداء الأمر فيها هكذا * قد حكوه عن ولي دون مين
ذا جوابي واعتقادي أنه * في اعتدال كاعتدال الكفتين
وتاريخ وفاته لم أقف « 1 » عليه ، وهذا هو الذي منعني أن أترجم له على حدته رحمه اللّه ونفعنا به ، وكذلك صنوه من أولاد سيدنا الشيخ محمد بن عراق نفع اللّه به الشيخ أحمد عبد النافع بن محمد بن عراق وقد كان عالما فاضلا فصيحا بليغا رئيسا كبيرا ، ذا أدب وطرف وملح ولطف ، وله أشعار رائقة وأخبار فائقة ومن شعره :
كل له ورد يكون وسيلة * لمعاشه ومعاذه ومعاده
وجعلت وردي في الخروج عن السوي * وأكون مع مولاي تحت مراده
ومن شعره أيضا :
يا غائبين « 2 » وقولي حين أذكرهم * كم هكذا أغتدى في غربة وفراق
لو سار ركب بعشاق الهوى رملا « 3 » * نحو الحجاز لما ذاق النوى ابن عراق
ومما نقلت من خطه قال لكاتبه « 4 » :
يا أيها المنكر من غيره * بعض الذي فيه تحرى هداك
أنظر إلى نفسك في كلما * توريكه مما بدا من سواك
هامش
( 1 ) قلت : وفاته سنة 963 انظر ترجمته في الكواكب السائرة 2 : 197 وشذرات الذهب 8 : 337 والاعلام 5 : 12 .
( 2 ) النور : يا قائلين .
( 3 ) الأصل : رماد .
( 4 ) من هنا ساقط من مطبوعة النور السافر .