أن سلمت من بعضه يا فتى * والا تحقق غلبها مع هواك
ومنه قال ولكاتبه سامحه اللّه تعالى :
وجيه الدين يا من حاز حظا * من اللّه الكريم ونال بختا
عهدتك للجميل أبا وأما * وللمعروف أهلا منذ كنتا
فكيف نقصتني من بين صحبي * وإني في المحبة من عرفتا
كتبت جماعة المخدوم طرا * واسمي بينهم فردا تركتا
فخاضوا في الكلام على صنوف * وكل يدعي وصفا ونعتا
أنا عندي لذلك اعتذارا * ولو أبدوا به نقصا ومقتا
كأنك لن تراني ذا احتياج * لغير الفضل منك إذا فتحتا
أنا راض بما ترضاه قسما * فدعهم يضربون الماء حتى
فلك مني الدعا سرّا وجهرا * ولك مني صفي الود بحتا
ومن خطه رحمه اللّه .
الحمد للّه وكفى سئل الفقير أحمد عبد النافع بن محمد بن عراق بمكة سنة 941 بما صورته ، والسائل له بعض الطّلبة وهو محمد بن صلاح الدين الدمنهوي « 1 » .
شيخ علم يفوز يوم التلاق * بنعيم وروضة ورفاق
جئته سائلا ومسترشدا عن * طرق رشد يهدي لكل وفاق
هل يجوز استماع صوت شجيّ * مطرب وهو من نوى أو فراق
أم حرام سماعه فأجبني * يا إمام العلوم بالاتّفاق
فأجاب بما لفظه :
أيها الحاذق الذكي الراقي * فنن العلم وهو خير المراقي
جاءني منك نظم در يحاكي * در ثغر الحبيب عند التلاق
فيه ما قد قضى بظرفك عندي * فاقض ما أنت أهله من وفاق
هامش
( 1 ) كذا في الأصل لعل صوابه الدمنهوري .