سألت زبيد عما قد عراها * من الاظلام في وجه وخد
وقلت لها أما سبب لهذا * فقالت لي مفارقة الأفندي « 1 »
ولم أعثر على تاريخ وفاته رحمه اللّه تعالى .
وفي هذه السنة : وصل سلمان بنحو ألفين من الرّوم وعمر كوت « 2 » كمران 253 ،
ثم اختلف هو وهم بسبب ميلهم إلى ولد حسين بيك والي زبيد ، ثم عزموا إلى تعز وأخذوها من الشيخ عبد الملك بن محمد ، وهرب منها واستولوا على جميع ما معه من خيل وسلاح وغير ذلك ، ثم تقدموا إلى جبن والمقرانة ، واستولوا على تلك الناحية بموالاة طاهر وغيره ، ثم حصروا الشّيخ عبد الملك في مضرح « 3 » مدة ، ثم خرج متخفيا إلى آل عمار فنموا به إلى الأروام ، فقبضوه وقتلوه بعد أن عذّبوه وبالغوا في تعذيبه وأقيم بعده في عدن أخوه أحمد ، ثم إن الأروام نزلوا إلى عدن فقاتلوها فهزموا وقتلوا ، ولم يظفروا منها بشيء ، فرجعوا وتشتتوا فظفر بهم سلمان فقتل منهم خلائق وسكنت فتنتهم .
وفي هذه الأيام بعد إنهزام الترك : هرب الشيخ أحمد بن محمد صاحب عدن في غراب في البحر ، فطلع إليه الشريف عبد اللّه بن شيخ العيدروس ، والفقيه عبد اللّه بن محمد بن أحمد بأفضل وغيرهم ليردّوه إلى بلده 254
لتنتظم أحوال الناس ، فرماهم بالبنادق فرجعوا وسار على نية دخول الهند ، فلم يتفق له فدخل قشن « 4 » بلاد مهرة ، فدخلها وجلس فيها أياما ، ورجع إلى اليمن فقبله ابن عمه عامر بن داؤد ، وجعله في تعز لا يسمن ولا يغني من جوع ، إلى أن أخذها الشّريف مطهر ابن الإمام شرف الدين ،
هامش
( 1 ) الأفندي : لفظة أعجمية بمعنى السّيد .
( 2 ) الكوت لفظة هندية بمعنى القلعة .
( 3 ) مضرح : حصن منيع في بلاد العود وأعمال النادرة .
( 4 ) قشن : مدينة يسكنها آل غفرار سلطنة بلاد المهرة وهي قاعدة ملكهم ( العدة 2 :
420 ) .