تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1358

مساهمون:

ص١٣٥٨
فسكن تلك الناحية ، وأخذ خلقا وجماعة من أعيانهم رهائن وأخذ جميع أسلحتهم وخيولهم ومعظم سلاحهم السيوف والجواشن والرماح ، وأحضر من ذلك إلى قلعة الجبل عدة أحمال جمال وفرق الخيول فيمن معه من العساكر ، وأودع الرهائن الحبوس ، وجعل السلاح في الزردخاناة ، وفيها عاد الأمير عز الدين أيبك الأفرم من بلاد السودان بمغانم كثيرة ، ورقيق كثير من النساء والرجال ، وقتل صعبر . وفي سلخ المحرم وصل ركب الحجاج إلى دمشق سالمين ، وأخبروا بكثرة الماء ورخص الزاد ، ومرت الجمال ووقفوا في حجهم حائرين ، لأن القاضي جلال الدين ابن القاضي حسام الدين حاكم الركب حدد أن أول ذي الحجة الخميس ، ولم يوافقه الشيخ محمد الطبري شيخ مكة وفقيه الحجاز على ذلك ، وقال أول الشهر الجمعة .

[ دروس لعلماء دمشق في مدارسها ]

وفي سادس وعشرين المحرم ذكر القاضي علاء الدين ابن قاضي القضاة تاج الدين ابن بنت الأعز الدرس بالمدرسة الظاهرية عوض رشيد الدين الفارقي رحمه الله ، وفي ربيع الآخر ذكر الشيخ صفي الدين الهندي - رحمه الله تعالى - الدرس بالمدرسة الرواحية ، وفي يوم الأربعاء ثامن وعشرين منه ذكر تقي الدين ابن القاضي محيي الدين ابن الزكي الدرس بالمدرسة التقوية وعليه الخلعة بالطيلسان . وفي ثاني جمادى الآخرة ذكر بدر الدين ولد القاضي عز الدين محمد بن الصايغ الدرس بالمدرسة الظاهرية عوض رشيد الدين الفارقي ، رحمه الله . وفي ثاني جمادى الآخرة ذكر بدر الدين ولد القاضي عز الدين محمد ابن الصايغ الدرس بالمدرسة العمادية بحضرة قاضي القضاة والأعيان . وفي يوم الأربعاء العشرين من جمادى الأولى عاد الأمير شمس الدين المشد من الديار المصرية إلى دمشق ، وتلقاه الناس ، وقيل أنه أضيف إليه شد الفتوحات .
تاريخ دمشق — صفحة 1358 | سهيل زكار