تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1361

مساهمون:

ص١٣٦١
هذه السنة ، فلما بلغه ما فعل أهل عكا بمن كان بها من المسلمين غضب لذلك غضبا شديدا ، ورأى أن يقدم غزوهم والانتقام منهم على الحج ، وأخذ في تجهيز العساكر والبعوث لمضايقتها وضرب الدهليز ظاهر القاهرة وبابه إلى جهة عكا ، وخرج إلى الدهليز وهو متوعك لأيام خلت من شوال ، وتوفي في ذي القعدة ، وسنذكره إن شاء الله تعالى . وفي يوم الأربعاء ثاني عشر شوال ذكر شمس الدين محمد بن قاضي القضاة بهاء الدين الدرس بالمدرسة العزيزية بحكم مشاركته لأعمامه ، وفي شوال أيضا وصل الأمير عز الدين الأفرم من الديار المصرية إلى دمشق ، ودخل القلعة لوقته وأخرج المجانيق إلى الميدان .

[ وفاة السلطان قلاوون ]

وفي تاسع عشر ذي الحجة وصلت الأخشاب التي من وادي هونين إلى سطح المزة ، وسخر الناس لجرها إلى الميدان ، فورد الخبر عند ذلك بوفاة السلطان الملك المنصور سيف الدين رحمه الله تعالى ، وللوقت أمسك الأمير بدر الدين المسعودي ، واحتيط على ما يتعلق بالأمير حسام الدين طرنطاي رحمه الله تعالى .

[ قتل طرنطاي لاتهامه بموت قلاوون وتولي الأشرف خليل السلطنة ]

وفي أواخر ذي القعدة أمسك الملك الأشرف الأمير حسام الدين طرنطاي والأمير ركن الدين كتبغا واعتقلهما ، أما الأمير حسام الدين فعاقبه إلى أن مات ، وأما الأمير زين الدين فاعتقل مكرما ، وبقي مدة ثم أفرج عنه ورد إلى مكانته ، ثم أعقب ذلك وصول الأمير سيف الدين بهادر رأس النوبة لتحليف الأمراء والخلع عليهم وخطب الملك الأشرف صلاح الدين خليل على منبر دمشق يوم الجمعة تاسع عشر ذي القعدة . وفي ثامن عشر ذي الحجة وصل الأمير شمس الدين قرا سنقر الحسامي وعلى يده تقليد لمخدومه بنيابة السلطنة على ما هو عليه وزيادة على خبزه حرستا ، وأعطى لسنقر خبزه عشرة أرماح ، وورد المرسوم بإبطال ما كان جدد على جبل الصالحية من المكوس ، وورد المرسوم لتاج