تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1149

مساهمون:

ص١١٤٩
وصاحبها فهجموا ثغر عيذاب ونهبوا ما كان وصل من تجار جاؤوا من عدن ومصر ، وقتلوا منهم خلقا كثيرا ، وقتلوا واليها ، وقاضيها ، وأسروا ابن حلي ، وكان مشارفا على ما يرد به التجار ، ثم ورد كتاب علاء الدين ايدغدي الخزندار متولي قوص يخبر بأنه رحل من قوص إلى أسوان ، فوصلها سادس عشر صفر وأقام ستة أيام ، ثم رحل طالبا بلاد النوبة ، فوصل إلى بلد يقال له الجون حادي وعشرين صفر ، فقتل من به وأحرقه ، ثم رحل إلى بلد أبريم ، فوصله في الثالث والعشرين منه - وهو حصن حصين - فهجم عليه وقتل من فيه وأحرق ما فيه وهدمه ، ثم رحل منه إلى بلد ارمنا ، فوصله في الخامس والعشرين منه فقتل من به وأحرقه ، ثم رحل منه إلى اطميث فوصله في السابع والعشرين منه فقتل من فيه وأحرقه ودوخ بلادهم وأخذ بثأر من قتلوا .

وفيها خرجت العساكر من الديار المصرية إلى الشام .

وفي خامس جمادى الأولى اتصل بالملك الظاهر وهو بدمشق أن فرقة من التتر قصدت الرحبة ، فبرز إلى القصير بالعساكر ، فبلغه أنهم عادوا عن الرحبة ، ونزلوا على البيرة ، فسار إلى حمص ، وأخذ مراكب الصيادين بالبحيرة على الجمال للجسور ، ثم سار حتى وصل إلى الباب من أعمال حلب ، وبعث جماعة من المماليك والعربان لكشف أخبارهم ، وسار إلى منبج ، فعادوا وأخبروا أن طائفة من التتر مقدارها ثلاثة آلاف فارس على شط الفرات مما يلي الجزيرة ، فرحل من منبج يوم الأحد ثامن عشر جمادى الأولى ووصل شط الفرات ، وتقدم إلى العسكر بخوضها ، فخاض الأمير سيف الدين قلاوون ، والأمير بدر الدين بيسري في أول الناس ، ثم تبعهما بنفسه ، وتبعته العساكر ، فوقعوا على التتر ، فقتلوا منهم مقتلة عظيمة وأسروا تقدير مائتي نفس ، ولم ينج منهم إلا القليل ، وتبعهم الأمير بدر الدين بيسري إلى قريب سروج ، ثم عادوا للذين كانوا على البيرة شرف الدين بن الخطير ، وأتابك رسلان دغمش ، وأمين