حجارة المجانيق إلى القلعة ، ورؤية ما عمر فيها ، ثم سار إلى حصن عكار فأشرف عليه ، ثم عاد إلى دمشق فدخلها في خامس المحرم سنة احدى وسبعين .
[ استلام قلعة الخوابي : ]
وفي هذه السنة وهي سنة سبعين تسلم نواب الملك الظاهر قلعة الخوابي والقليعة من بلد الإسماعيلية ، ولم يبق خارجا عن مملكته من جميع حصونهم سوى الكهف ، والقدموس ، والمنيقة ، لأن أهلها لما قبض الملك الظاهر على نجم الدين بن الشعراني وولده ، عصوا بالقلاع المذكورة وقدموا عليهم مقدما . . .
[ الوفيات : ]
وفيها توفي :
الحسن بن داود بن عيسى بن محمد بن أيوب بن شاذي
، أبو محمد الملك الأمجد مجد الدين ابن الملك الناصر صلاح الدين ابن الملك المعظم شرف الدين ابن الملك العادل سيف الدين أبي بكر رحمهم الله تعالى ، وقد تقدم ذكر نسبهم في ترجمة مجير الدين يعقوب ابن العادل ، فأغنى عن إعادته ، كان الملك الأمجد من الفضلاء ، عنده مشاركة جيدة في كثير من العلوم وله معرفة تامة بالأدب ، غير أنه لم يكن له طبع في نظم الشعر ، ثم وقفت بعد ذلك على سفينة بخط عز الدين محمود النورمدي رحمه الله وفيها أنشدني نجيب الدين الحجازي للملك الأمجد ابن الملك الناصر داود رحمها الله تعالى :
من حاكم بيني وبين عذولي * الشجو شجوي والغليل غليلي
عجبا لقوم لم تكن أكبادهم * لجوى ولا أجسادهم لنحول
دقت معاني الحب عن أفهامهم * فتأولوها أقبح التأويل
في أي جارحة أصون معذبي * سلمت من التنكيد والتنكيل
إن قلت في عيني فثم مدامعي * أو قلت في قلبي فثم غليلي
لكن رأيت مسامعي مثوى له * وحجبتها عن عذل كل عذول