بدمشق ليلة الاثنين سادس عشر جمادى الأولى ، ودفن من الغد بسفح قاسيون في تربة جده الملك المعظم .
وكانت والدة الملك الأمجد المذكور ابنة الملك الأمجد مجد الدين حسن بن الملك العادل الكبير ، فسمى صاحب هذه الترجمة باسمه ، وإلى جده المذكور ينسب الغور الأمجدي ، وتلقاه أولاد الملك الناصر داود بالإرث عنها ، وتوفي الملك الأمجد صاحب هذه الترجمة ، وهو في عشر الخمسين وقد نيف عليها ، ورثاه غير واحد من الفضلاء بعدة قصائد ومقاطيع . . .
سنقر بن عبد الله الأمير شمس الدين المعروف بالأقرع
، هو من مماليك الملك المظفر شهاب الدين غازي بن العادل ، وكان من أعيان الأمراء بالديار المصرية وأكابرهم ، وتقدم في الدول ، وكان الملك الظاهر رحمه الله نقم عليه لأمر بلغه عنه فاعتقله ، وتوفي في الثامن والعشرين من ربيع الأول هذه السنة رحمه الله ، وقد نيف على الستين سنة من العمر . . .
السنة الحادية والسبعون وستمائة
دخلت والخليفة والملوك على القاعدة المستقرة ، والملك الظاهر بالشام
متجددات الأحوال في هذه السنة
في ثامن عشر المحرم أفرج عن الأمير عز الدين أيبك النجيبي ، وعز الدين أيدمر الغوري ، وكانا محبوسين بالقاهرة .
[ عودة الملك الظاهر إلى مصر : ]
وفي يوم الأحد سابع عشر المحرم ، توجه الملك الظاهر على البريد إلى الديار المصرية ، وفي صحبته الأمير بدر الدين بيسري ، وجمال الدين آقوش الرومي ، وسيف الدين جرمك الناصري ، فوصل إلى قلعة الجبل يوم السبت ثالث وعشرين منه ، فأقام إلى ليلة التاسع والعشرين منه ، ثم توجه إلى قلعة دمشق ، فدخل قلعتها ليلة الثلاثاء رابع صفر .
وفي الحادي والعشرين من المحرم وصلت جماعة من النوبة ،