تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1150

مساهمون:

ص١١٥٠
الدين ميكايل ، النائب بقونية ، وأمراء الروم تقدير ثلاثة آلاف فارس ومقدم المغل درباي ، ولما اتصل بهم خبر الوقعة رحلوا عن البيرة بعد أن أشرفوا على أخذها ، وتركوا ما لهم من الأسلحة والعدد والمجانيق والأمتعة والجشارات ، ونجوا بأنفسهم ، فسار الملك الظاهر إلى البيرة ووصلها في الثاني والعشرين من الشهر وصعدها وخلع مستحفظها وفرق في أهلها مائة ألف درهم ، وأنعم عليهم ببعض ما تركه التتر عند هربهم ، ثم رحل قاصدا دمشق ، وقد ذكر خوض الفرات المولى شهاب الدين محمود الكاتب - أيده الله - في قصيدة أولها :
سر حيث شئت لك المهيمن جار * واحكم فطوع مرادك الأقدار
منها
لم يبق للدين الذي أظهرته * يا ركنه عند الأعادي ثار لما تراقصت الرؤوس وحرّكت * من مطربات قسيّك الأوتار خضت الفرات بسابح أقصى منى * هوج الصبا من نعله الآثار حملت أمواج الفرات ، ومن رأى * بحرا سواك تقله الأنهاء ؟ وتقطعت فرقا ولم يك طودها * إذ ذاك إلّا جيشك الجرار
منها :
رشت دماؤهم الصعيد فلم يطر * منهم على الجيش السعيد غبار شكرت مساعيك المعاقل والورى * والترب والآساد والأطيار هذي منعت وهؤلاء حميتهم * وسقيت تلك وعمّ ذا الإيثار فلأملأن الدهر فيك مدائحا * تبقى بقيت وتذهب الأعصار
وقال ناصر الدين حسن بن النقيب الكناني رحمه الله في واقعة الفرات ، وأظنه حضرها :
ولما ترامينا الفرات بخيلنا * سكرناه منا بالقوى والقوادم