تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1151

مساهمون:

ص١١٥١
فأوقفت التيار عن جريانه * إلى حيث عدنا بالغنى والغنائم
وعمل صاحبنا موفق الدين عبد الله بن عمر رحمه الله ، الآتي ذكره إن شاء الله تعالى في ذلك :
الملك الظاهر سلطاننا * نفديه بالأموال والأهل اقتحم الماء ليطفي به * حرارة القلب من المغل

[ عمارة الدور التي في قلعة حمص : ]

وعند اجتياز السلطان بحمص تقدم بعمارة الدور التي بالقلعة ، فعمرت وجدد له طارمة ، وسماط ، وتوجه إلى مصر ، وخرج ولده الملك السعيد من قلعة الجبل لتلقيه يوم الثلاثاء تاسع عشر جمادى الآخرة ، فاجتمع به بين القصير والصالحية يوم الجمعة الحادي والعشرين منه ، مترجلا واعتنقا طويلا ، ثم ركبا وسارا إلى القلعة ، وأدخل أسراء التتر ركابا على الخيل . وفي سابع هذا الشهر أفرج عن الأمير عز الدين أيبك الدمياطي ، وكانت مدة اعتقاله تسع سنين وعشرة أيام ، وفي يوم الثلاثاء ثالث شهر رجب خلع على جميع الأمراء ومقدمي الحلقة ، وأرباب الدولة ، وأعطي كل واحد منهم ما يليق به من الخيل والذهب والحوائص ، والثياب والسيوف ، وكان ما صرف فيهم فوق الثلاث مائة ألف دينار . وفي سادس عشر من شعبان أفرج الملك الظاهر عن الأمير علم الدين سنجر الغتمي المعزي ، وأثبت موالى أيبك الأسمر أنه باق على ملكهم فاشتراه منهم . وفي العشر الآخر من الشهر سفر الملك الظاهر رسل منكوتمر ابن أخي بركة ، وبعث معهم هدية سنية من حوائص ، وسيوف محلاة ، وجواهر ، وثيابا منوعة ، وصحبتهم بدر الدين عزيز الكردي وغيره . وفي يوم الأربعاء ثامن شهر رمضان اشترى الملك الظاهر عز الدين أيبك النجيبي من مولاه الأمير جمال الدين آقوش النجيبي .
تاريخ دمشق — صفحة 1151 | سهيل زكار