وقد اتصل الشيخ أحمد بن الحسين الدّاري في خدمة الملك العالم العادل عضد الدولة والدين علاء الدولة فرامرز بن علي شاه « 1 » ، وذهب معه إلى بلخ ، وهناك أسلم نفسه إلى قابض الأرواح في شهور سنة ست عشرة وخمس مئة .
الشيخ الإمام الزّكيّ أبو الفضل أحمد بن الحسين البديليّ « 2 »
هو أبو الفضل أحمد بن الحسين بن إبراهيم بن الحسين بن بديل من أولاد بديل بن ورقاء الخزاعيّ ، وهم أجدادي من طرف جدة والدي من قبل الأم .
والعقب من أبي الفضل أحمد : الفقيه أبو القاسم علي ، ومن أحفاده الإمام الزاهد بدر الدين أحمد ، وجمال الأئمة علي ، وهما ابنا الفقيه محمد بن الفقيه الزّكيّ أبي القاسم علي بن أبي الفضل أحمد البديليّ ، وأمهما بنت عم أبي ، وهو القاضي الإمام سديد القضاة أبو الحسن علي بن الحسين بن فندق ، وقد ذكر الشيخ علي بن الحسن في كتابه دمية القصر الشيخ أبا الفضل هذا .
ومن بنات أفكار أبي الفضل هذه الأبيات التي قالها في شرف السادة البلخيّ « 3 » :
سبط الذي شرع الشرائع للورى * وأقام للدين القويم منارا
فهو الكريم إذا أتاه سائل * أجرت يداه على الأنام نضارا
وهو الغمام ( الهمام ) إذا تبسّم ضاحكا * عاد الظلام المدلهمّ نهارا
هامش
( 1 ) هو علاء الدولة فرامرز ، أبو كاليجار كرشاسب الثاني بن أبي منصور علي بن فرامرز بن علاء الدولة محمد بن دشمن زيار ، خامس سلاطين أسرة كاكويه في أصفهان ، تولى الحكم من سنة 488 حتى 513 ه ( فرهنك فارسي ، مادة علاء الدولة ) .
( 2 ) دمية القصر ، 2 / 1123 .
( 3 ) في الدرجات الرفيعة ( ص 490 ) أبو الحسن محمد بن عبيد اللّه بن علي بن الحسن . . . بن علي بن أبي طالب ، الملقب شرف السادات البلخيّ ؛ وفي مجمل فصيحي ( 2 / 180 ) حوادث سنة 457 ه « توفي شرف السادة أبو الحسن محمد بن عبيد اللّه الحسينيّ البلخيّ صاحب النظم والنثر ، قدم بغداد رسولا » . ترجم له عبد الغافر وقال إنه المعروف ب « نو دولت » وأنه توفي سنة 465 ه ( المنتخب من السياق ، 63 ) .