توفي صائن الدين حمزة رحمه اللّه يوم الخميس سلخ شعبان سنة خمس وأربعين وخمس مئة والعقب منه : القاضي الإمام السعيد أبو الحسن علي بن حمزة ، وأبو القاسم المجنون ، والحاجي فخر الدين علي ، وكان قضاء الناحية [ بيهق ] بيد ضياء الدين أبي الحسن علي بن حمزة من سنة ثلاث وأربعين وخمس مئة إلى وقت وفاته رحمه اللّه ، توفي في شعبان سنة اثنتين وستين وخمس مئة .
وبنت أخرى للإمام الحسن الغازي ، هي أم شمس الأئمة محمد ، والقاضي الإمام الخطيب ظهير الدين حسن ، وهما ابنا الشيخ أبي الحسين علي بن أحمد بن سعيد البيهقيّ .
سكن شمس الأئمة أبو القاسم إسماعيل في مرو ، وانشغل هناك بنشر العلم ، وله تصانيف كثيرة في كل فن من فنون العلم ، في الفقه والخلاف والأدب ، وكتاب سمط الدر « 1 » في معاني غريب الحديث .
توفي في شهور سنة اثنتي عشرة وخمس مئة ، ولا عقب له ، ومن منظومه قوله :
قنعت بالبلغة ما بقيت * وعن لئام الناس قد غنيت
وفي مهاوي الصبر لي مبيت * وليس من أمري لي ما شيت
وكان شرف الدين ظهير الملك قد أناب في البداية عن أبيه في تأديب السيد الأجل عماد الدين يحيى ، ثم إنه قال قصيدة في عميد خراسان محمد بن منصور « 2 » ، مطلعها :
لنا في ضمان الراحلين إذا شطّوا * ودائع من روح الحياة لها قسط
هامش
( 1 ) في مخطوطة برلين : سمط الدرر ، إلّا أن الوارد في معجم الأدباء ( 2 / 652 ) الذي ذكر مؤلفه أنه نقل ترجمة شمس الأئمة من كتاب وشاح دمية القصر للبيهقي ، وكذلك إيضاح المكنون ( 2 / 27 ) هو : سمط الثريا في معاني غريب الحديث .
( 2 ) هو عميد الملك أبو نصر محمد بن منصور الكندريّ وزير السلطان السّلجوقيّ ألب أرسلان الذي قتله السلطان سنة 456 ه .