وللأمير أبي نصر أشعار كثيرة بالفارسيّة ، وآخر أشعاره هذان البيتان :
*
إذا رماك نذل بسهم * لا تقف بوجهه مجادلا معاندا
اقبل نصيحتي ولا تشح بوجهك عنها * ادع له واسقه شراب الليل
وللشيخ أحمد أشعار بالعربيّة والفارسيّة ، ومدائح كثيرة في حق والدي وحقي ، ومن شعره هذه الأبيات التي ذكرتها في وشاح دمية القصر :
تصدّيت لي حتى تملكت مهجتي * وأذكيت في الأحشاء نارا توقّد
وهيأت أسباب الرحيل وأدمعي * يكفن سراعا والفرائص ترعد
وأحسب في نفسي خبالا وفترة * وكانت لريب الدهر لا تتبلّد
كذا حال من لم يصحب القلب جسمه * وأضحى على جمر الغضا يتردّد
قفوا قبل شدّ الكور نبغي رحالكم * فقلبي في بعض الظعائن يوجد
وإني لأرضى حكم يوسف فيكم * وحكم صواع عند من هو ينشد
والعقب من الشيخ أحمد أربعة أبناء كما تقدم : أبو المعالي ، والحسين ، وأبو سعيد عبد اللّه ، وعلي .
درج أبو المعالي قبل العشرين ، وقتل أبو سعيد بعد سنين من اشتغاله في عمل الناحية - كما سيأتي بعد هذا - في يوم [ 224 ] السبت الثاني عشر من ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة مع ابنه أحمد .
ومات الحسين من الجوع في شهور سنة ست وخمسين وخمس مئة
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة النمل ، الآية 52 .