حقيق عليكم يا أكابر عصرنا * إعانة حرّ ماجد قلّ ماله
فتى عاش أعواما بخير وهمة * فلما أباد المال خانته حاله
تمسّك بالتقوى لينسى فما خلت * من الغرم يوما نفسه وعياله
تخلّى عن الأوطان « 1 » في دار غربة * تعذّر فيها حلّه وارتحاله
أكابرنا عطفا علينا فإننا * بنا ظمأ برح وأنتم زلاله
الشيخ الرئيس العالم الحسين بن أحمد بن الحسين الدّاريج « 2 »
ذكره الشيخ علي بن الحسن في كتاب دمية القصر . وكان من ذوي اللسانين ، قال في مدح نظام الملك :
[ 223 ] هذا العلى بقنا الخطّيّ لا الخطب * وبالكتيبة لا الأقلام والكتب
والمرهفات تمشّى في صفائحها * فرندها كتمشّي الماء في اللهب
وللوزارة طرف ليس يركبه * إلا أغرّ كريم الخيم والنّسب
فمن علا ظهره دون النظام أبى * [ إلا ] على الحسن الموفي على الرتب
أتى بشنعاء ما أن تستقال ولا * تفضي بصاحبها إلا إلى العطب
وقد تولى حسين هذا رئاسة بيهق مدة بالنيابة عن رؤساء وأمراء جشم رحمهم اللّه .
وكان له ابنان : أبو نصر هبة اللّه ، وبدر الرؤساء أحمد .
والعقب من أبي نصر : علي ومسعود ، والعقب من علي : الأمير الإمام المعتوه محمد ، والأمير أسعد .
هامش
( 1 ) في الأصول : عن الأوطار ، فرجحنا أنها الأوطان بقرينة « دار غربة » .
( 2 ) دمية القصر ، 2 / 1137 ، وفيه : « من تنّاء بيهق ودهاقينها » ؛ المنتخب من السياق ( ص 591 ) ، وفيه :
« الحسين بن أحمد بن محمد الدارع » . قلت : « الدارع » هي تحريف « الدّاريج » .