فإن المجالات المروية لم تعرف في الأناضول سوى توسعا ونموا ثانويين .
ورغم بعض الإنجازات المهمة في سهل بورصة ، وفي حوضي جديز
( Gediz )
والمياندر
( Me ? andre )
، وفي حوض سيهان
( Seyhan )
الذي يروي الجزء الغربي للسهل السيليسي ، وفي حوض ملاتيا
( Malatya )
أو في سهل أقصراي
( Aksaray )
في الأناضول الداخلي ، لم تتجاوز المساحة الإجمالية المستصلحة بواسطة أعمال الري الحديثة بين 1940 و 1960 ما يعادل 000 ، 36 هكتار وهو رقم ضعيف نسبيا إذ لا يمثل سوى 2 من المساحة المستغلة الإجمالية .
نظرا لظروف مناخية أكثر جفافا ، أولت إيران وأفغانستان أهمية أكبر للري . وقد خصت التطورات في أفغانستان السفح الشمالي للهندوكوش ( حوض قندوز ) وحوض هلمند ، حيث كلف المشروع الأخير حتى الآن 20 % من ميزانية البلاد ويشمل 000 ، 300 هكتار سيقام فيها نظام ري جديد أو سيعاد ضبط نظام الري الموجود مما يسمح باستقرار 000 ، 500 نسمة يشكل البدو المتحولون إلى حياة الاستقرار نسبة كبيرة منهم « 1 » . ورغم أن الإنجازات الإيرانية أقل حجما فإنها ذات أهمية ؛ فقد أنشئ في خوزستان سدا ديز وخاركه ؛ وفي الألبروز عزز سد كبير أقيم على نهر سفيد - رود تزويد غيلان بالماء ، والغريب في الأمر أنه يجمع مياه المنحدر الجاف لينقلها إلى المنحدر الرطب مما سمح بزيادة وإعادة تنظيم إنتاج زراعة الأرز ؛ كما أنجزت مشاريع صغيرة في كل جهات البلاد الأخرى « 2 » . ومن السابق للأوان الحكم بنجاح مشاريع هلمند الطموحة ، فهي تتقدم بصعوبة ، ومن بين 000 ، 120 هكتار تمت تهيئتها سنة 1964 ، يتضح أن نسبة المساحة التي كانت مهيأة فعلا للاستغلال والتي شغلت بشكل طبيعي لا تتجاوز نصف أو ثلاثة أرباع المساحة الإجمالية في أحسن الأحوال « 3 » . كما يظل تطوير الشبكات الثانوية المتصلة بالمنشآت
هامش
( 1 ) أنظر :Humlum , 1959 , p . 236 - 261 .( 2 )Be ? mont , 1961 .( 3 )E ? tienne , 1965 .