الكبرى بطيئا جدا ، ولم تنجم عنه حركة تعمير واسعة النطاق . هذا ولا زالت التطورات الجديدة مرتبطة بمبادرات محدودة الحجم ، من قبيل إقامة قنوات جديدة
( kanat )
، التي اتضح أن مردودها يماثل مردود السدود الكبرى « 1 » ، وكذلك عملية حفر الآبار كما هو الشأن حول واحة أصفهان الكبرى ، حيث أدت إلى إيجاد مجالات جديدة مخصصة للإنتاج التجاري من خلال استثمار أموال البرجوازية المتوسطة المحلية « 2 » . ولا زال الاعتماد على القنوات التقليدية التي يتراوح منسوبها الإجمالي في الهضبة الإيرانية بين 600 و 700 متر مكعب في الثانية يهيمن على الزراعة المروية الفارسية . أما في آسيا الوسطى ، فقد مكنت القوة الروسية ومستواها التقني العالي من إعادة تنظيم شامل للقنوات التقليدية بهدف تحقيق إنتاج كبير موجه للسوق التجارية ، كما مكنت من تحقيق توسع كبير للمساحات المروية التي بلغت 7 ملايين هكتار سنة 1960 مقابل ما لا يزيد عن مليون هكتار سنة 1914 « 3 » . وقد ارتبطت التوجهات المختلفة بالانتماء السياسي والمستوى الاقتصادي العام الذين كان لهما دور أكثر تأثيرا من الظروف الطبيعية .
هامش
( 1 )Beckett , 1953 .( 2 )Cordonnier , 1964 .( 3 )Schmieder , p . 382 - 86 .