الأحيان باستكشافها ، بعد ذلك يمر الدين بفترة فتوحات حاملا نظرته للعلاقات التي تربط الإنسان بالطبيعة إلى نطاقات جغرافية بعيدة قد تختلف تماما عن موطنه الأصلي . فهناك أرضية مادية تتمثل في الواقع الملموس تسبق التصورات الدينية غير أن هذه الأخيرة تؤثر بدورها على هذه الأرضية المادية .
* * * إن طبيعة هذا الكتاب جعلت من الصعب إنجاز بيبليو غرافية جامعة قد تضم آلاف العناوين ، ولهذا فإن المختارات البيبليو غرافية التي أدرجت في نهاية كل فصل كان الهدف منها الإشارة إلى أهم المؤلفات في مجالي الجغرافيا والجغرافيا التاريخية ( ولم يتم إدراج الدراسات التاريخية المحضة إلا نادرا ، وإن استعملنا جداولها التاريخية في دراستنا ) التي يمكن الرجوع إليها في إطار دراسة أكثر تعمقا للمجال الجغرافي . هذا ولم نتردد في إدراج العديد من الهوامش ، التي خصصناها أساسا للإشارة إلى الأعمال التي تعطي نظرة عن آخر ما أنجز بخصوص المسائل المدروسة ، وقد أدرجنا هذه الأعمال في فهرس بيبليو غرافي ألف بائي ، وأملنا أن يصبح هذا الكتاب أداة عمل مفيدة تسمح بالوقوف على الجدل الدائر حول الإشكاليات القائمة المتعلقة بهذه المسألة أو تلك ، وفي المقابل لم نورد إلا نادرا المصادر الأصلية ، وفضلنا ذكر الترجمات إلى اللغات الغربية إن وجدت ، ولم نلجأ إلى ذلك إلا في حالة عدم استعمالها سالفا أو عدم إدراجها في دراسات منهجية علمية يسهل الوصول إليها .
لم يترك التصور الذي وضع لسلسلة الدراسات باللغة الألمانية ، والتي كان هذا الكتاب موجها إليها في البداية ، مجالا لإدراج الخرائط ، إلا أن الكاتب اختار ، بعد تفكير ملي ومحاولات عدة ، إدراج عدد محدود من الخرائط الإقليمية التحليلية ، مما يجعل هذا الكتاب من النوع الذي تستوجب قراءته الاستعانة بأطلس جغرافي .
تاريخ أرض الإسلام — صفحة 22
مساهمون: كزاوييه دو بلانهول
ص٢٢