ألست تعلم أنّ الدّهر ذو غير * وللمكارم ( ت ) والإحسان أوقات ؟
سألته عن هذين البيتين ، فقال : هما لي ، وحلف على ذلك . فقلت له : أنشدني من شعرك شيئا آخر غيرهما ، فأنشد : ( الطويل )
/ أأنعم عيشا بعد ما حلّ عارض ( ث ) * طلائع شيب ليس يغني خضابها ؟ !
إذا اسودّ ( ج ) لون المرء وابيضّ شعره * تنغّص من أيامه مستطابها
الأبيات المنسوبة إلى الإمام الشافعي ( ح ) - رحمه اللّه - فنبهته على ذلك ، ونبهه من حضر غيري ( خ ) ، وكررنا عليه ذلك ؛ فأصرّ أنّ الشعر له وأنه عمله مذ اثني عشر ( د ) سنة ، وانفصل ( ذ ) عن ذلك .
ذكر أنّ مولده ببخارى سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، وقال في نسبه : « الشريف الحسني العباسي » ، وأقام أيضا على ذلك مع الإنكار عليه ( ر ) .
182 - الفقيه عمر بن خلكان ( . . . - 609 ه )
هو أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان ( 1 ) ، من قرية معروفة بجده منسوبة إليه على طريق النسبة الكردية ( 2 ) . درّس بالمدرسة المجاهدية ( أ ) ، وجاور بالحرم الشريف . كان الفقير أبو سعيد كوكبوري ينفذه إلى مكة المعظمة ، وعلى يده مال يتصدّق به ، وينفقه على قنوات يخرج ماؤها فيشرب منه الحاج تحت الجبل ، إلى غير ذلك من أبواب البر .
سمع الحديث بمكة المعظمة على أبي عبيد اللّه محمد بن إسماعيل بن علي بن أبي الصّيف التميمي ( 3 ) ، نزيل مكة - حماها اللّه تعالى - ، وسمع عليه بإربل . وله إجازة من ( ب ) أبي أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي ( ت ) ، وأبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن خضر بن كليب