سعد ( أ ) الآمدي ( 1 ) ، ويعرف بالرشيد الدمشقي ، أملى عليّ ذلك . وسألته عن مولده ، فقال : / بآمد ( 2 ) ، فقلت له : في أيّ سنة ؟ فقال : ما هو معيّن ، إنّما أنا في حدود عشر الثمانين . وحدثني أنه قرأ الخلاف والفقه ، وسافر إلى خراسان وغيرها . وسمع في صغره شيئا من الحديث ، ولم يكن من مطلوبه إنما سمعه في جماعة سمعوه . وذكر إنه لقي أبا بكر يحيى بن سعدون وغيره ( ب ) .
أنشدني لنفسه ، وذكر إنه عملها في بلاد العجم ، وقد عاجله الشيب :
( الكامل )
ما شبت من كبر ولكن شيّبت * رأسي شدائد للمتون قواطع
لو أنّ بعض مصائبي يمنى بها * ويذوق شدّتها غلام يافع
لنضالها برد الشّبيبة واغتدى * للشّيب في فوديه نجم طالع
والنّاس في اللأواء ( ت ) حين تعدّهم * رجلان ذو صبر وآخر جازع
فاصبر على مضض الحوادث * إنها ميزان عدل خافض أو رافع
وتعلّمن أنّ البلاء لأهله * كالسّبك للابريز مؤذ نافع
وقال إنه ( ث ) لزم طريقة أهل التصوف وقال بمذهبهم ، وهو - كما ذكر - ورد إربل غير مرة . وأنشدني ذلك في سادس شهر ربيع الآخر من سنة سبع عشرة وستمائة برباط الجنينة ( ج ) المعمور ، وكان حنفيا إماما مقدّما في مذهبهم ، أثنى على علمه بعض الحنفية ثناء كثيرا ، وكان نحويا عالما بالنحو .
185 - ابن النشف الواسطي ( . . . - بعد سنة 617 ه )
هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي الرضا سعيد بن إسماعيل بن عبد الباقي ابن أحمد بن النشف ( 1 ) . شاب أصهب اللحية ، سمع الحديث وكتبه /