تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

180 - ابن القصطلاني ( . . . - بعد سنة 617 ه )

هو أبو الخير مبشّر بن محمد المصري ( 1 ) ويعرف بابن القصطلاني . سألت عنه المصريين ، فقالوا : أكثر ميله إلى سماع الحديث . وهو شاب رأيته وسلّم عليّ ، شديد السّمرة إلى السواد ما هو ، طويل . ورد إربل في أواخر سنة ست عشرة وستمائة ، وأقام إلى ثامن المحرم / من سنة سبع ( أ ) عشرة وستمائة ( ب ) . كتب إليّ على يد ولد له صغير يدعى محمدا : ( الوافر )
أبا الفضلات كنت بأرض مصر * سمعت بذكرك العطر النّسم
وقد وافيت أخبر ما روى لي ال * ورى عن برّ نائلك الجسم
« كان متشوّقا لرؤية مولاه ، كثيرا ما يسمع مدحه من ألسن الرواة . ولمّا قدم هذه البقعة عاقه سوء الحظ عن التشرّف بخدمته ، وعلائق المسافر عن التملّي ( ت ) برؤيته . وقد حفزه الرحيل ، ونفد زاده حتى القليل ، وهو يرغب عن التثقيل ، ويسأل أن يعان بزوّادة على ركوب السبيل ، « وحسبنا اللّه ونعم الوكيل » ( ث ) . ثم اجتمعت بابن القصطلاني في شهر ربيع الأول من سنة سبع عشرة وستمائة ، فوجدته طلق اللسان . وكان كتب إليّ أبياتا قافيّة ( ج ) ، فسألته أن ينشدني منها ، فأبي بعد طول مراجعة أن ينشدني ، وقال : « ما هي لي » . فقلت : لمن هي ؟ ، فقال : « لإنسان من القاهرة يدعى جمال الدين محمد بن رزقيني ( 2 ) هو باربل » . فاستنشدته غيرها من شعره ، فامتنع أشدّ الامتناع ، وقال : إذا عدنا إلى الاجتماع أنشدتك - إن شاء اللّه تعالى - ثم مضى وكتب إليّ بهذه الأبيات : ( الطويل )
إلى . . . ( ح ) أخي ( خ ) النّدى * معاني أبياتي تتوق وتطرب