من الفقهاء الأصوليين والطلبة العارفين . أقام بدمشق مدة وكتب كثيرا من فنون العلم ، وورد إربل في سنة خمس عشرة وستمائة وأقام بدار الحديث بها ، فجرى عليه ما للطالب فيها من المعيّن له في شروط الوقف المعمور ، وسافر عنها في صدر سنة ( أ ) سبع عشرة وستمائة إلى بلاد العجم . وأخبرني من أثق به أنه رجع إلى دمشق فأقام بها إلى أن توفي في سنة ثمان عشرة وستمائة ، ودفن بها ( ب ) .
178 - أبو الحسن علي بن الحدّاد ( . . . - 616 ه )
هو علي بن محمد بن معالي بن خزيمة الواسطي ( 1 ) المقرئ ، يعرف بابن الحدّاد . شيخ تاجر معروف بالخير والصلاح والدين . أثنى عليه الواسطيون . وأملى / عليّ نسبه فقال : أبو الحسن علي بن محمد بن أبي المعالي ( أ ) بن علي الواسطي . وأنشدني : الكامل )
قالوا : يزورك « أحمد » وتزوره * قلت : الفضائل لا تفارق منزله
إن زارني فبفضله أو زرته * فلفضله والفضل في الحالين له
الذي أنشده : « فالفضل لا يفارق منزله » ، فنبّهته عليه فلم يعد عنه .
وأنشدني : ( الطويل )
ولمّا نزلنا في ظلال بيوتهم * ظلال بيوت أدفأت ( ب ) وأكنّت
أبوا أن يملّونا ولو أنّ أمّنا ( ت ) * تلاقي الّذي لا قوه منّا لملّت
توفي بإربل يوم السبت سادس عشر ربيع الأول من سنة ست عشرة وستمائة ، وأحدق بجنازته الواسطيون وغيرهم تبرّكا به - رحمه اللّه - .
ومثل البيتين اللّذين أنشدهما علي بن محمد بن ( ث ) الحداد ، ما نقلته من آخر كتاب « المقامات » ، قال : نقلت من كتاب بقمّ ( 2 ) : ( الكامل )