تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
العباس ( 1 ) الحاكمي ، ربما اكتنى بأبي الفتح ، وأبو المناقب الذي اختاره هو وكنّاه به أبوه ( أ ) . ورد إربل غير مرة ، وكان له أول وروده قبول عظيم ، وكانت طريقته طريقة مستوحش من الناس ، ثم كرر الورود إلى إربل ، فقلّ ذلك القبول . وهو الآن / مقيم بإربل ، وذلك في محرم سنة اثنتي عشرة وستمائة . ذكر إنه سمع أبا الوقت عبد الأول السجزي ، وكمال الدين أبا علي الحسن ( ب ) بن أحمد بن محمد الموسياباذي ( 2 ) - وحدث عنه - وشهدة . قال ابن الدبيثي : وفي حديثه نكرة ، حدث ببغداد بعد الستمائة ، قال : وقدم مع أبيه إلى بغداد ، وأقام بها مدة وسمع بها من الكاتبة شهدة بنت أحمد بن الفرج الإبري ، ثم خرج عنها مع أبيه . ويقال إنه حدث عن جماعة لم ير أحد سماعه عنهم . آخر كلامه ( ت ) . كان يذكر في حديثه إنه طاف الأرض ذات الطول والعرض ، ولم يبق منها بلد إلّا دخله . ألّف كتابا ، فجمع أربعين بابا ، من تأمله عرف ما أودعه ، سمّاه « إرشاد أهل الإخلاص لحياة الخضر وإلياس » ( 3 ) . ذكر في أوله قوله - عليه السلام - : « ستفترق أمّتي ثلاثا وسبعين فرقة » ( ث ) . وقال أبو المناقب محمد بن أحمد القزويني : « قد طفت مشارق الأرض ومغاربها ، وسهلها وجبلها ، فوجدت قد زاد على الثلاث وسبعين فرقة إلى سبع وسبعين فرقة » . وقال : « قد صاحبت كل واحد من هؤلاء الفرق ، ما رأيت منهم من أنكر حياة الخضر . حتى أنّ أهل الكفر والعناد والبدع والضلال والمتفرقين من أهل الكفر والزندقة ، يقرّون بحياته ولا ينكرون ذلك . وجماعة من المحدّثين من أهل الأهواء والجاه أنكروا حياة الخضر - سلام اللّه عليه - . ولقد كنت بالموصل ، وقد اجتمع حولي جماعة من المحدّثين وتكلموا بموت الخضر ، فأنكرت عليهم . ثم خرجت عنهم نافرا أطلب
تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 174 | ابن المستوفي / سامي بن السيد خماس الصقار