توفي في سنة عشر وستمائة ببغداد ، أخبرني بذلك أبو الفتح محمد بن عيسى بن بركة الجصّاص ( ج ) في شوال من السنة . وكان راوية ( ح ) ابن الدبيثي ( 10 ) المؤرخة ابنه ( خ ) .
76 - أبو محمد بن أبي النجيب ( 534 - 610 ه )
هو أبو محمد عبد اللطيف بن أبي النجيب عبد القاهر بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن عمّويه السهروردي ( 1 ) ، شيخ فيه دين وعنده سكون . وكان / في مبدأ عمره يتظاهر بسمت النسّاك ويفعل فعل الفتّاك . خرج من بغداد في صباه هاربا إلى خراسان ، أخبرني بذلك الثقة ( أ ) - ثم عاد إلى بغداد وجرى بينه وبين أخ له واقعة ، فخرج من بغداد واتصل بالسلطان أبي المظفر يوسف ( ب ) بن أيوب - رحمه اللّه - فأكرمه واحترمه وولّاه قضاء كل بلد افتتحه من بلاد الفرنج .
فكان أبو محمد يستنيب في كل موضع نائبا .
ورد إربل وأقام بها وهو مراعى ، له إيجاب تام من الفقير أبي سعيد كوكبوري بن علي ، وتعهّد كثير ، وصلات جمّة ، إلى أن توفي بإربل عصر يوم الخميس التاسع من جمادى الأولى من سنة عشر وستمائة ، ودفن لوقته في مقبرة الصوفية . وشيّع جنازته - أدام اللّه سلطانه - وحضر تربته ثلاثة أيام ، في بكرة كل يوم ، وحضر أعيان البلد وصدوره ، فأقام لأولاده اليتامى بعده ما يحتاجون إليه ( ت ) .
سمع أبا الوقت السجزي ( ث ) وأبا الفضل الأرموي ( ج ) ، وكان لا يعلم لسماعه إلى أن قارب الوفاة ، وقبلها بمدة يسيرة ، فسمع عليه الحديث بإربل .
وورد من بغداد أبو بكر ابن نقطة ( ح ) البغدادي ، ومعه أجزاء نقل عليها سماعه فسمعتها عليه في جماعة . سألته غير مرة عن مولده ، فقال : يوم الخميس ثاني عشر رجب من سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ، وقال : هذا سؤال المحدّثين ، ليعلموا صدق الشيخ من كذبه ( خ ) . ألّف كتابا في معاني