تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وكان هذا الكيميائي على أسوأ ما يكون من الأخلاق وألأم ما يوجد من البخل ، أغري به أكابر أهل الموصل ، حتى كان الشيخ أبو حامد محمد بن يونس الفقيه من جملة من يصحبه ويحضر مجلسه على سوء ( ح ) السمعة . وأخبرني غير واحد أنّ أبا منصور قايماز بن عبد اللّه ( خ ) كان إذا ليم على الثقة بقوله والسكون إليه ، أنشد : ( الكامل )
لو يسمعون كما سمعت كلامها * خرّوا لعزّة ( 3 ) ركّعا وسجودا
والذي يحسن الظنّ بأبي منصور ، يقول : إنه كان ينكر ذلك ، وإنّما كان لا يقدر على إزالته . فما زال أهل الموصل حتى ألزموه ( د ) بعمل ما يظهر معه صدقه ، فبنى كورا عظيما وواعدهم العمل إلى يوم معلوم ، فلما كان ذلك اليوم ولم يبق مع ضيق الامتحان إلّا أن يكرم أو يهان ، خرج من الموصل هاربا أوّل النهار ، فطلب فوجد وقد اختبأ في تنور في ضيعة قريبة ، فأتي به . فيقال إنه قطع أنفه وشفتاه وأذناه « 2 » وألقي في بركة في يوم شديد البرد وكرر / عليه ذلك إلى أن كاد يتلف ، ثم أخرج وحمل إلى بعض قلاع الموصل فهلك بها . والذي أوجب ذكره سبب ورود سلمان إربل ( ذ ) وذكر جماعة من إربل أنّ هذا الكيميائي ورد إربل ، وكان يعمل في دكان البزري ( ر ) .

74 - أبو الفداء إسماعيل بن محمد بن موهوب بن محمد الصوفي الجزري ( . . . - بعد 599 )

شيخ كبير ( 4 ) قدم إربل في صفر سنة تسع وتسعين وخمسمائة ، ونزل بالرباط المجاهدي ( أ ) . وكان عنده « الودعانيات » ( 5 ) ولم يكن له رواية عالية مع كبر سنه . وربما كنّي أبا المجد ، أنشدنا من لفظه وحفظه : ( الكامل )
كيف السبيل إلى اللّقاء ودوننا * قلل الجبال ودونهنّ حتوف
هامش
( 2 ) تعليق بالحاشية إزاء هذه العبارة ، بخط الناسخ نصه « يستحق الخبيث » .