تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

72 - أبو عبد اللّه محمد بن عمر المقدسي ( . . . - 616 ه )

هو أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن أبي بكر بن عبد اللّه بن سعد المقدسي ( 1 ) أحد المقادسة الذين رحلوا في طلب الحديث ، وأخذوه عن مشايخ العراق ونيسابور وغيرهم . سكن الموصل فتولى ( أ ) مشيخة دار الحديث بها ( ب ) المطلّة على الشط بالقرب من باب الأذان ( 2 ) ، التي وقفها الفقير إلى اللّه أبو سعيد كوكبوري بن علي . نقل عنه تقصير في تحصيل عليها ، فولّيت حسابه ؛ وأطلق له ما اتجّه عليه ، وسافر إلى دمشق . ألّف كتابا وسماه « المجد المظفري » ( 3 ) ذكر فيه طرفا من أخبار الأمراء ، وأبوابا في ذكر العدل وذمّ الظلم وأدعية . سمع نصر اللّه بن عبد الرحمن القزاز ، وأبا الحسن علي بن عساكر ( ت ) وكثيرين ، وسمع شيخنا أبا المظفر الخزاعي بإربل ( ث ) .

73 - سلمان بن يحيى ( . . . - بعد سنة 592 ه )

هو سلمان بن يحيى بن سلمان البجباري ( 1 ) ، كان مقيما ببجبّاري ( 2 ) من أعمال الموصل ، منقطع بها . صاحب زاوية من أصحاب الشيخ الإمام الزاهد أبي أحمد بن الحداد زاهد الدنيا ( أ ) - قدّس اللّه روحه - الذين خدموه وتأدّبوا به وأقاموا في صحبته ، ورد إربل في سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة في شوال ، وكان سبب ذلك إنّ إنسانا مصريا - أو كما قيل - ورد الموصل وادّعى صنعة الكيمياء / ولبس ( ب ) ذلك على طريق الحيلة على صاحبها ( ت ) ، وأقطعه من بلده ضياعا تكون غلّتها في كل سنة عشرة آلاف دينار . وتمكّن الكيمائي من الموصل وأهلها ، وسار فيهم السيرة القبيحة ، ولم يظهر من أمره على طائل . وكان في جملة أقطاعه « بجبّاري » ، فوضع من قدر الشيخ سلمان ، كان له بها فدن ( ث ) مطلقة فألزمه بخراجها ، فانتقل إلى إربل ونزل ظاهر البلد بالكجك ( ج ) ، فأكرمه السلطان أبو سعيد كوكبوري بن علي وأعاده إلى موضعه .