تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
رأيت أحسن سيرة ولا أكثر هيبة ولا أكثر خشوعا ولا أغزر دمعة من عديّ » . وكان حمّاد هذا من أصحابه . وقال حماد : ركب عديّ جوادا ما نزل عنه حتى مات ، ما أفطر في النهار ولا نام في الليل ، ولا أكل وشرب غذاء أحد ، ولا أخذ أحد عليه سوء خلق . » ( ب ) وحدثني عمي أبو الحسن علي بن المبارك ، قال : سمعت عمر ابن الملّاء يقول : قال لي يوما عديّ : « يا عميرة ما رأيتك ( ح ) البارحة في الدركاه ( خ ) ، فقلت له : لّما دخلت كنت وراء الباب » ، أو كلاما هذا معناه ( د ) . وحدثني الفقير إلى اللّه - تعالى - أبو سعيد كوكبوري بن علي بن بكتكين ، قال : سمعت طريفا البلهثي ( 6 ) يقول : جاء رجل أعمى إلى عديّ يزوره ، فقلت له : كل خطوة حسنة . / فقال عديّ : بل كلّ خطوة حجّة » ( ذ ) ، أورد ذلك - أدام اللّه سلطانه - على طريق الإنكار له ، ومدح العلماء وذمّ الجهّال . وذكر أحمد بن شجاع بن منعة ( ر ) عن الخضر بن عبد اللّه القلانسي ( 7 ) ، قال : سمعت الشيخ عدّيا يقول - وقد ذكرنا عنده قلعة إربل - فقال : بها وليّان ، أحدهما بالباب الغربي ، والآخر بالباب الشرقي ، في السور كلاهما » ، كان بالباب الغربي موضع تنذر له النذور ، تزعم النصارى أنه الشهيد الذي كان في حبس القلعة المعروف الآن بحبس الحلبي ، وهو الذي أشار إليه عديّ ، وهو أولى . وعديّ هو الذي نبّه على القبر الذي بعقبه داران ( 8 ) . وحدثني الفقير إلى اللّه - تعالى - أبو سعيد كوكبوري ، قال : « رأيت بالموصل عديّا - وأنا صغير - وهو رجل قصير أسمر » . أخبرني حسن بن عديّ ( ز ) أنّ عدّيا توفي سنة خمس وخمسين وخمسمائة ( س ) .