حتى ظفرت به فأغناني عن ال * أوطار والأوطان والأتراب
فقرابة الأخلاق مثل قرابة ال * أعراق ، والأسباب كالأنساب ( ذ )
كلّفتني أخلاقك الغرّ التي * أعطاكها المعطي بغير حساب
وأمرتني بالصّبر - وهو شكيتي - * كمعالج الأوصاب . بالأوصاب
مهلا فإنّ البزّل الأعواد لا * تلقي زواملها على الأسقاب ( ر )
هذا على أنّي وحقّك لم أزل * حرب الزّمان وحربه أحرى بي ( ز )
لنهوضه بالقاعدين عن العلا * وقعوده بالأروع الوثاب
وله مصنفات فيها كلام عادل يعجز ( س ) الفهم عن إدراكه ، ومن كلامه : « الأرواح حواسيس القلوب . فمن حيث يتوجّه الصفاء يوجد الوفاء ، ومن حيث تغلّ الصدور يقع النّفور » .
41 - الشيخ عديّ بن سافر الهكّاري [ 465 - 557 ه ]
/ شيخ ( 1 ) سار ذكره وطبق الأرض واتّبعه خلق ، وجاوز حسن اعتقادهم فيه الحد ، حتى جعلوه قبلتهم التي إليها يصلّون ، وذخيرتهم في الآخرة التي يعوّلون عليها ، فلا يستطيع أحد أن يساويه بالطبقة الأولى من كبار المشايخ الصالحين . صحب عقيلا المنبجي ( 2 ) وحمّادا الدباس ، وأبا النجيب عبد القاهر ، وعبد القادر ( أ ) ، وأبا الوفاء الحلواني ، وأبا محمد الشنبكي ( 3 ) .
ورد إربل وأقام بالكرخينى إلى أن صار إلى زاويته بالهكّار ( 4 ) من بلد الموصل ( ب ) .
نقلت من خط أبي الفرج عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب الحنبلي الواعظ ( 5 ) ، قال : أخبرني الشيخ عديّ ابن أبي البركات ، ابن أخي ( ت ) الشيخ عديّ الزاهد في الهكّارية ، أن الشيخ عديّا عاش تسعين سنة ( ث ) ومات سنة سبع وخمسين وخمسمائة . قال الشيخ حمّاد بن محمد بن جسّاس ( ج ) « ما