تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أنه ولد بقرية تدعى « لالش » بضمّ اللام والشين المعجمة ، من قرى الهكارية من أعمال الموصل ، سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة . ورد إربل في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وستمائة الحادثة وقعت من أصحابهم ، وهي إنهم ذكروا عنهم / أنهم أخرجوا عظام الشيخ الصالح أبي أحمد عبد اللّه بن الحسن بن المثنّى المعروف بابن الحداد ( أ ) من قبره وأحرقوها وأخربوا المقبرة التي كانت فيها ، وفعلوا أشياء يقبح ذكرها ، وكان بينه وبين أصحاب عديّ زمن حياة أبي أحمد شحناء عظيمة ، تعدّوا عليه فيها حتى أدّى بهم الأمر إلى أن نزلوا عليه في ولاية أبي منصور قايماز بن عبد اللّه - رحمه اللّه - وجرحوه جراحا كثيرة ، فأخذ منهم جماعة واعتقلهم وأدّبهم . وأخذ العلماء في أقاويلهم ومعتقداتهم فتاوى كتبوها للشيخ الإمام أبي حامد محمد بن يونس ، فأفتى في ذلك بما يرد في هذا الموضع ( ب ) ، فاستدعاهم أبو الفضائل لؤلؤ بن عبد اللّه الأتابكي ( 2 ) إلى الموصل ، فجاؤوا في جمع عظيم وخيل كثيرة ، فأخذها منهم ، وقال لهم : اعبدوا اللّه في تل التوبة ( 3 ) ولا تقربوا زاوية الشيخ عديّ ، وسلّمها وما معها إلى أحمد ابن أبي البركات ( 4 ) ، فهو مقيم بها . وورد أبو محمد إلى إربل في العشر الوسطى من رمضان ، فأقام بها أياما في القبة التي بناها أبو الفتح أحمد بن المبارك ( 5 ) حيالي المسجد العتيق ، وأنفذ له أبو سعيد كوكبوري بن علي نفقة وأمره ألّا يقيم ، فسافر ليلة السبت الحادي عشر من شهر رمضان سنة سبع وعشرين وستمائة . وهو شاب جميل الصورة ، في حلقه سلعة ( ت ) ، كيّس الاخلاق حميد العشرة ، أنشدني لنفسه : [ المتقارب ]
وساق يشير بألحاظه * فيسكرنا وهو لم يثمل
بفيه المدام ولكنّها * تصان وتحجب ( ث ) بالذبل ( ج )
/ وكيف اصطباري يا لوّمي * عن الشرب أم كيف يا عذّلي ؟