في « صفّدت » : والاسم من العطيّة ومن الوثاق ( ن ) جميعا الصفد ، وقال النابغة ( 50 ) في الصفد يريد العطية : [ البسيط ]
هذا الثّناء لئن بلّغت معتبة * ولم أعرّض أبيت اللّعن بالصّفد
يقول : لم أمدحك لتعطيني . والجمع أصفاد .
قال المبارك بن أحمد ( و ) والذي في شعره : « هذا الثناء فإن بلغت معتبة ، فلم أعرض . . . » ( ه ) أراد إن بلّغت عني أني أعتبك ، فلم أرد بذلك أن تعطيني .
قال أبو محمد عبد اللطيف وأنشدنا والدي لنفسه : [ الكامل ] .
شهر الصّيام على الأنام كرامة * فيه رضا الرحمن والغفران
سهل على من كان فيه عابدا * البذل والطّاعات والقرآن
فيه يفتّح باب جنّات الرضا * ويصفّد الشيطان والنيران
طوبى لعبد كان فيه مخلصا * فثوابه الإحسان والرضوان
ومن شعره ، من أماليه قوله : [ البسيط ]
سرّ النبوّة شبه الشّمس في الأفق * فيه النّجاة لمن قد تاه في الطّرق
هو الهدى لمن استهدى وسار به * وزحزح النّفس بالتّقوى عن الخرق
إشراق نور نبيّ اللّه مكرمة * هو الدّواء الذي يشفي من الحمق
عهد الإله إلينا أن نتابعه * وذلك العهد محمول على الحدق
وأجاز لنا أبو محمد عبد اللطيف ، قال : قال والدي عبد القاهر : / كان جدي أبو أبي ، محمّد بن عبد اللّه البكري ( 51 ) يأكل في كلّ أربعين يوما أكلة .
سمعت صاحبا له ، كان يقال له الإمام الزاهد إبراهيم باران ( 52 ) قال :
« صحبت محمد بن عبد اللّه البكري جدّك ، وكان يأكل في كل أربعين يوما