26 - فهام بها الوادي ففاضت عيونه * فكلّ قرار منه بالدّمع يشرق
27 - تكفّل من دون الجداول شربها * يزيد يصفّيها به ويروّق « 1 »
* البحتري « 2 » من قصيدة « 3 » : [ من البسيط ]
1 - العيش في ظلّ داريّا إذا بردا * والرّاح تمزجها بالماء من بردى
2 - أمّا دمشق فقد أبدت محاسنها * وقد وفى لك مطريها بما وعدا « 4 »
3 - إذا أردت ملأت العين من بلد * مستحسن وزمان يشبه البلدا
4 - تمشي السّحاب على أجبالها فرقا * ويصبح الماء في صحرائها بردا « 5 »
5 - فلست تبصر إلّا واكفا خضلا * أو يانعا خضرا أو طائرا غردا
* ابن المشدّ « 6 » : [ من البسيط ]
كأنّ جلّق حيّا اللّه ساكنها * أهدت إلى الغور من أزهارها مددا
فاسترسل الجوّ منهلّا يزيد على * ثورا ويعقد محلول النّدى بردى
هامش
( 1 ) فوات الوفيات : يزيد يصفيها لها ويصفق .
( 2 ) البحتري : الوليد بن عبيد الطائي ( 206 - 284 ه ) ، الشاعر الكبير ، يقال لشعره سلاسل الذهب .
( 3 ) الديوان 2 / 709 ، وانظر تاريخ ابن عساكر 2 / 171 : وفي دخول المتوكّل دمشق يقول . . .
( 4 ) في الأصل : ومن لك منظرها ، والمثبت من الديوان .
( 5 ) في الديوان : يمسي السحاب . . ويصبح النبت .
( 6 ) ابن المشد : علي بن عمر بن قزل التركماني ، شاعر من أمراء التركمان ، ظريف ، طيب العشرة ، كان مشدّ الدولة ( أي رفيقا للوزير ينقل أوامره إلى رؤساء القرى في دفع الضرائب ) بدمشق ، ولد بمصر 602 ه ، وتوفي بدمشق 656 ه . فوات الوفيات 2 / 63 ، والبيتان في ديوانه صفحة ( 73 ) وهما في نفح الطيب 2 / 409 .