تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وللهواء بها لطف تروق به * من لم يرقّ وتبدو منه أهواء « 1 » وكيف لا تبهج الأبصار رؤيتها * وكلّ روض بها في الوشي صنعاء
* وقد جمع الأمير أبو الفضل إسماعيل بن الأمير أبي العساكر سلطان بن علي بن منقذ الكناني « 2 » في قصيدة له طويلة محاسن دمشق التي ذكرها غيره [ من الشعراء ] ، فأجملها ، فأتى بها مستقصاة وفصّلها ، فشرّفها بما قال فيها وجمّلها ، وقد أثبتّ في هذه الرسالة ما اخترته منها ، وهي « 3 » : [ من الكامل ]
1 - يا ذائدا يزجي القروم البزلا * دع عنك بغذاذا وخلّ الموصلا « 4 » 2 - لا تزجها لسوى دمشق فإنّه * سيطيل حزّا من تعدّى المفصلا 3 - بلد جلا صدأ الخواطر فانجلت « 5 » * كالمرهفات البيض وافت صيقلا 4 - عوّضته عن موطني فوجدته * أحلى وأعذب في الفؤاد وأجملا 5 - لم ألتمس فيه لجسمي منزلا * حتّى وجدت له بقلبي منزلا 6 - ذو ربوة جاء القران بذكرها * ومساجد بركاتها لن تجهلا
هامش
( 1 ) نفح الطيب : لطف يرقّ به من لا يرقّ . ( 2 ) هو الأمير شرف الدولة إسماعيل بن أبي العساكر سلطان ، قال في الخريدة ( قسم الشام ) 1 / 564 : سمعت أنه كان شابا فاضلا ، وسكن دمشق بعد أخذ شيزر من بني منقذ ، توفي سنة 561 ه ، وانظر معجم الأدباء 2 / 589 . ( 3 ) هذه المقدمة ( وقد جمع الأمير . . . ) والقصيدة في تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 2 / 178 . وعدد أبياتها هناك ( 100 ) بيت . ( 4 ) ابن عساكر :يا زائرا يزجي القروم البزلا * دع قصد بغداد وخلّ الموصلاوجاء في الحاشية : القروم : جمع قرم ، وهو البعير . البزل : جمع بزول وبازل ، وهي الناقة أو الجمل في تاسع سنيه . ( 5 ) ابن عساكر : الخواطر فانثنت .
البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 69 | محمد بن مصطفى ابن الراعي / محمد أديب الجادر