* وللأديب مجد الدين الحنفي « 1 » ، وهي أختها في النمط والقافية والملاحة والظرافة :
[ من الطويل ]
1 - لعلّ سنا برق الحمى يتألّق * على النّأي أو طيفا لأسماء يطرق
2 - فلا نارها تبدو لمرتقب ولا * وعود الأمانيّ الكواذب تصدق
3 - لعلّ الرّياح الهوج تدني لنازح « 2 » * من الشّام عرفا كاللّطيمة يعبق
4 - ديار قضينا العيش فيها منعّما * وأيامنا تحنو علينا وتشفق
5 - سحبنا بها برد الشّباب وشربنا * لدينا كما شئنا لذيذ مروّق « 3 »
6 - مواطن فيها السّهم سهمي وظلّه « 4 » * تخبّ مطايا اللّهو فيها وتعنق
7 - جلا جانبيه معلم متجعّد « 5 » * من الماء في أطلاله يتدفّق
8 - إذا الشّمس حلّت متنه فهو مذهب * وإن حجبتها دوحة فهو أزرق
9 - وإن فرّج الأوراق جادت بنورها * فرقم أجادته الأكفّ منمّق
10 - يطلّ عليه قاسيون كأنّه * غمام معلّى أو لغام معلّق « 6 »
11 - تسافر عنه الشّمس قبل غروبها * وتزحف إجلالا له حين تشرق « 7 »
هامش
( 1 ) هو محمد بن أحمد بن عمر بن أبي شاكر ، مجد الدين ابن الظهير الإربلي الحنفي الأديب ، ولد بإربل سنة 602 للهجرة ، وهو من أعيان شيوخ الأدب ، له ديوان في مجلدين ، توفي بدمشق 677 ه ، ودفن بمقابر الصوفية ، وهذه القصيدة قالها يتشوق إلى دمشق . فوات الوفيات 3 / 301 ، وفي الأصل : محيي الدين الحنفي .
( 2 ) فوات الوفيات : تهدي لنازح .
( 3 ) فوات الوفيات : شئنا مصفّى مصفق .
( 4 ) فوات الوفيات : سهمي وكلنا .
( 5 ) فوات الوفيات : كلا جانبيه .
( 6 ) في الأصل : نعام ، واللغام : الطيب .
( 7 ) فوات الوفيات : وترجف إجلالا .