* وللسيد يوسف الحسيني « 1 » من قصيدة « 2 » : [ من الكامل ]
1 - يا نسمة الرّوض الأنيق إذا سرت * يعبق من أذيالها نشر الصّبا
2 - مرّت علينا سحرة فأذكرت * للصّبّ عهدا قد مضى شرخ الصّبا
3 - إن جزت أرض جلّق وروضه الز * زاهي الأنيق الغضّ حلو المجتنى
4 - أو عجت نحو المرجة الخضراء بي * ن الشّرفين نحو هاتيك الرّبا
5 - حيث حكت خضراؤها زبر جدا * وحولها الأزهار تحكي أنجما
6 - قد مدّت الأنهار فيها جدولا * تخاله ينساب صلّا أرقما
7 - وجئت قاسون فحيّي أهله * وساكنيه لهم منّي الولا
8 - قوم بكلّ منحة ورتبة * قد خصّهم ربّ السّموات العلا
* وللمرحوم الطالوي « 3 » : [ من الطويل ]
حمى الشّام جاد الغيث ماحل تربه * مغاني الهوى فيها مغاني أحبّتي
وباتت بأعلى النيربين مع الصّبا * تطارحها ذكرى عهود بربوة
على نهر حصباؤه الشّهب قد جرى * خلال سما روضاتها كالمجرّة
يجاوب تسجاع الحمام خريره * فتصغي له الورقاء من فوق أيكة
هامش
( 1 ) هو يوسف بن حسين الحسيني الحنفي الدمشقي ، جمال الدين أبو المحاسن الفقيه ، نزيل حلب ونقيب أشرافها ، ولد بدمشق 1073 ه ، ونشأ بها ، وأخذ العلم عن أفاضلها ، ارتحل إلى الروم وإلى حلب ، ودرس بها ، توفي بحلب سنة 1153 ه . ذيل نفحة الريحانة 158 ، سلك الدرر 4 / 301 .
( 2 ) ذيل النفحة 161 ، وقال : ومن درره التي حلّى بها جيد الآداب ، وبعثها بكرا لذوي الألباب قصيدته المقصورة التي عليها البلاغة مشهورة .
( 3 ) الطالوي : درويش بن محمد بن أحمد الطالوي الأرتقي ، أبو المعالي ، أديب له شعر وترسل ، من أهل دمشق ، مولده بمحلة التعديل ( قنوات ) ، ووفاته فيها ، ودفن بباب الصغير ، وقصيدته في ريحانة الألبا 39 .