21 - من كلّ وضّاح الجبين مسفر * عن طلعة تهزأ بالأقمار
22 - فالنّجم سار طالبا لقيته * لذاك قد لقّب بالسّيّار
23 - وشاب حزنا طرفه وما رأى * شبيهه في الفلك الدّوّار
24 - منقّب بالورد من خجلته * جودا ومرتد حلى الوقار
25 - وكلّ مختار المعاني حسنه * قيد النّهى وعقلة الأفكار
26 - تلميذه هاروت يروي فنّه * عن لفظه عن طرفه السّحّار
27 - خطّ الجمال فوق طرس خدّه * سطرا برأس القلم الغباري « 1 »
28 - أرى على وجنته دائرة * حرّرها الجمال بالبركار
29 - فالخال في كرسيّها قد استوى * كمركز لذلك المدار
30 - قد كاد موج ردفه يغرقه * لولا اعتلاق الخصر بالزّنّار
منها :
31 - ولي إلى الجامع شوق واله * لا يفتر الدّهر عن التّذكار
32 - للّه أقوام به أعزّة * من خلّص الأخيار والأبرار
33 - في جنح ليلاتهم أذكارهم * تعرفها بلابل الأسحار
منها :
34 - لا زال ريحان تحيّاتي لهم * يرفّ في روض الثّنا المعطار
35 - واللّطف ما زال يحيّي أرضهم * تحيّة النّسيم للأزهار
هامش
( 1 ) القلم الغباري : قلم ضئيل ، وسمي بذلك لدقته ، كأن النظر يضعف عن رؤيته لدقته ، كما يضعف عن رؤية الشيء عند ثوران الغبار ، وبالقلم الغباري تكتب بطائق الحمام ، التي تحملها على أجنحتها . انظر صبح الأعشى 3 / 125 .