تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
30 - ومغارة الجوع « 1 » التي قالوا بها * كم من نبيّ مات جوعا فالتقى « 2 » 31 - للّه سفح النيربين فكم به * من روضة غنّاء طابت رونقا 32 - ضحكت أزاهرها على أغصانها * فأتى النّسيم بميلهنّ وصفّقا 33 - قد دندنت أنهارها في جريها * لمّا شدا ذاك الحمام وشقشقا 34 - والصّالحية يا لها من منزل * فيها قبور الصالحين أولي التّقى 35 - وبها القصور العاليات تزخرفت * مثل النّجوم زهت بكلّ من ارتقى 36 - تسمو على أطراف جلّق بهجة * وطلاوة فيها السّرور تحقّقا 37 - سقيت دمشق الشّام صوب غمامة * أشفى على غيطانها فتدفّقا 38 - كم نزهة للعين فيها قد زهت * وسرت على طرف الهموم فأطرقا 39 - ما الجامع الأمويّ إلّا نزهة * فيها تراه بالعبادة مشرقا 40 - قد أتقنت صنّاعه بنيانه * فأتى المزخرف زانه وتأنّقا 41 - ولرأس يحيى فيه نور مهابة * ما بين هاتيك السّواري أشرقا 42 - والحائط القبليّ زاد جلاله * بمقام هود « 3 » من يزره تحقّقا 43 - وانظر مكان التّين « 4 » فيه مبلّطا * لا زال في الجمعات يجمع صنجقا
هامش
( 1 ) مغارة الجوع : أعلى جبل قاسيون بدمشق ، مات بها أربعون نبيا من الجوع ، وهو مكان شريف ، الدعاء فيه مستجاب . انظر الزيارات ، صفحة 5 . ( 2 ) كذا الأصول ، ولعلها : جوعا فارتقى . ( 3 ) جاء في تاريخ ابن عساكر 2 / 8 ، 9 ، 28 أن هود عليه السلام أسس الحائط القبلي من مسجد دمشق ، وبنى حيطانه الأربعة . وما زال مقامه قائما على يسار منبر المسجد في الحائط القبلي . ( 4 ) روى ابن عساكر 2 / 6 عن محمد بن شعيب قال : سمعت غير واحد من قدمائنا يذكر أنوَالتِّينِمسجد دمشق ، وأنهم أدركوا فيه شجرا من تين قبل أن يبنيه الوليد .
البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 36 | محمد بن مصطفى ابن الراعي / محمد أديب الجادر