14 - وقلّد الأغصان زهر الرّبا * والجدول المنساب قد خلخلا
15 - وانقضّت الشمأل لمّا هفت * كأنّها تختطف الجدولا
16 - والربوة الربوة كم لي بها * من مجلس للبال قد بلبلا
17 - بمهد عيسى القلب مهّدته * فاستتمم الأفراح واستكملا
18 - كم مرّ بالمرّان لي مجلس * أنادم الصّحب به الكمّلا
19 - محاسن لو أنّها فصّلت * كلّ لسان المرء أن يجملا
20 - ما جلّق في الشّام والشام في ال * أرض سوى إنسان عين العلا
21 - تكفّل الرّحمن للمصطفى * بأهلها من نازلات البلا
23 - وجاء في الآثار ما لفظه * طوبى لأهل الشام « 1 » فاسترسلا
* وقال روّح اللّه روحه : [ من الطويل ]
1 - وصحب سرينا في الصّباح بهم على * نجائب شوق للرّبا زائد الحدّ
2 - نخوض إلى أوج الخمائل لجّة * من النّشر بعد الطّيّ منشورة البرد
3 - وقد عطفت بالنيربين حديقة * علينا فمنها نحن في جنّة الخلد
4 - وأرشفنا الجريال جدول مائها * وفيها لنا قد عطّرت نسمة الورد
5 - وهبّت صبا في قاسيون فحرّكت * صبابة قلب قلّبته يد البعد
6 - وشطّ يزيد « 2 » زاد قلبي تولّعا * بمن شطّ عنّي والأضالع في وقد
هامش
( 1 ) أخرج أحمد في المسند 5 / 185 ، والترمذي ( 3954 ) والحاكم 2 / 229 ، وابن حبان 16 / 293 بسند صحيح عن زيد بن ثابت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوما ونحن عنده : « طوبى للشام » قال : « إن ملائكة الرحمن لباسطة أجنحتها عليه » .
( 2 ) انظر الحاشية رقم ( 4 ) صفحة 169 .