2 - وتجاوبت أطياره وتبرّجت * أقماره وتنعّمت غزلانه
3 - وتبسّمت أزهاره وتنسّمت * أسحاره وتمايلت أغصانه
4 - ودنت قطوف اللّهو في أفنانه * وتزخرفت للزائرين جنانه
5 - وشكت تباريح الصّبابة ورقه * وتمايلت بيد الصّبا أفنانه
6 - والماء بين مصفّق ومرقرق * ومروّق شرقت به غيطانه
7 - والطير بين مسجّع ومرجّع * ومفجّع تشكو الهوى ألحانه
8 - يا حبّذا آرامه وظباؤه * ورياضه وغياضه وأوانه « 1 »
19 - وادي الفيجة « 2 » :
هو ملتقى الأنهار ، حاوي الأماني والأوطار ، عديم الأشباه والنظائر ، تنوير الأبصار والبصائر ، تجتمع فيه مياه الشام ، اجتماع الرافدين بدار السلام ، مرج النهرين يلتقيان ، بينهما برزخ لا يبغيان « 3 » ، ماؤه للناظر بحر ، لكنّه في الحقيقة نهر ، ورياضه فرشها درر ، وعرشها غرر ، تفجّرت ينابيع لجينه على مروج رياضه ، وتبدّدت جواهره في حجور الحدائق فطاب النهر برضراضه ، وتجارت سوابق الطير في ميادين تلك الجنان ، وجرّد الماء صفاح الطّرب فهزم جيوش الأحزان . [ المتقارب ]
فما تقع العين إلّا على * رياض تضيّف أنوارها
هامش
( 1 ) البيتان 1 و 5 في المدهش 253 ، وفيه : راقت خمائله .
( 2 ) الفيجة : أكبر قرى وادي بردى وأعمرها ، وأجملها بحكم الماء الدافق من نبعها الكوثري ، المتميز من جميع ينابيع الشام ، وهي مهوى أفئدة المتنزهين ، تبعد عن دمشق 24 كم ، ومنها تشرب مدينة دمشق . الريف السوري 2 / 330 .
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الرحمن 19 - 20 :مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ * بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ.