تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وعلا الشّحرور منابر الدّوح وزمزم ، وأرمل البلبل لقدوم النسائم وترنّم ، والعندليب بين مفرد وقارن ، متمتّع من الرياض بتلك المحاسن ، يسعى بين غدير وجدول ، ويذبح كبش الأحزان عند كلّ حديقة ومنهل ، والحمائم في عجّ وثجّ ، تزورهم نسمات المسرّة من كلّ هضبة وفجّ ، كلّهم ناطق بلسان التوحيد ، يشهد بوحدانية المبدع المجيد . [ الخفيف ]
1 - إنّ وادي كيوان ألطف وادي * ماؤه العذب صاد قلب الصّادي 2 - حملتنا إليه نسمة فجر * ضاع فيه الشذا فباتت تنادي 3 - والسواقي جرى بها الماء عذبا * فوق حصبائه اللّطاف الجياد 4 - فإذا ما رأته ذات حليّ * لمست عقدها بتلك الأيادي 5 - وبدون الخلخال إن هي خاضت * فيه خاضت بمثله المستعاد 6 - تحسب الشمس فيه أخرى سواها * فسماها للماء كالحسّاد

5 - وادي الجنادلة :

هذا الوادي عالي السّند ، محلّه بين العلياء والسّند ، ماؤه متسلسل متواتر ، منخفض تحت ظلال الأزاهر ، عبير نوره على أيدي النّسائم مرفوع ، وليس الخبر الصحيح كالموضوع ، ولا الضّعيف كالمقطوع . [ الوافر ]
ولا برح الصّبا يروي صحيحا * حديث رياضه وبه اعتلال « 1 »
والطير راوي أحاديث تلك الحدائق ، يملي على الأسماع فصول شدوه الغابق . [ الخفيف ]
وأتى مرسل النّسيم إلى الغص * ن فيوحي إليه كيف يميل « 2 »
هامش
( 1 ) البيت لشهاب الدين التلعفري . انظر ديوانه صفحة 233 ، وفيه : حديث رياضها . ( 2 ) البيت للقاضي محمد بن إبراهيم السحولي . انظر نفحة الريحانة 3 / 488 .
البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 207 | محمد بن مصطفى ابن الراعي / محمد أديب الجادر