وأمّا نهرا بانياس والقنوات :
فهما نهرا المدينة الحاكمان عليها المسلّطان على دورها بالإتقان العجيب ، والترتيب المصيب ، ينقسم كلّ منهما على أقسام كثيرة ، ويتفرّق في المدينة بأصابع مقدّرة معلومة ، يجري في قنى مدفونة في الأرض ، إلى أن يصل إلى مستحقّاته بالدّور والأماكن والجوامع والمدارس والرّبط على حسب التّقسيم ، ثمّ تنصبّ فضلات الماء من البرك والميضاوات ، إلى قنى معمورة تحت الأرض ، ثمّ تجتمع وتخرج جعفرا طافحا إلى ظاهر المدينة ، لسقي أراض وبساتين مختصّة به . انتهى .
* * * وأمّا ما ذكرناه من الأنهار العذبة ، التي ذكرناها مفصّلة أصولا وأقساما ، فهي ستة وستون نهرا ، أشرنا إلى عدّتها بعدد حروف الجلالة المعظّمة من طريق الجمّل ، وهي في البيت الذي ختمنا به الأنهار من الأرجوزة ، وهو : [ من الرجز ]
مواهب اللّه العليّ الأعلى * نالتها جلّقنا فكانت أهلا « 1 »
* * *
هامش
( 1 ) هو البيت ( 135 ) من أرجوزته صفحة 16 ، ولفظ الجلالة في حساب الجمل : اللّه ( أ - 1 + ل - 30 + ل - 30 + ه - 5 ) - 66 . كذا أرادها المؤلف رحمه اللّه أن تكون موافقة لعدد حروف الجلالة المعظمة ؛ بعدما جعل نهر الشجرية الذي يتفرع عن نهر يزيد جدولا ، وإلا فإن ما ذكره ( 67 ) نهرا مقسمة كما يلي : ( 7 ) أنهر أصلية + ( 20 ) نهرا تتفرّع عن نهر بردى + ( 17 ) نهرا تتفرع عن المنيحي + ( 10 ) أنهر تتفرع عن نهر الداراني + ( 11 ) نهرا تتفرع عن نهر ثورا + نهرين يتفرعان عن نهر يزيد .