تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
كأنّ المياه خلال الرياض * وأعين أزهارها ناظره سماء تقطّع فيها الغمام * فلاحت به الأنجم الزاهرة « 1 »

11 ( 65 ) - نهر علّيتا :

نهر عليتا ، يجري بين رياض شتّى ، حتّى يتّصل بحدائق حرستا ، وهي قرية بارزة الحسن واللّطافة ، كاملة الأوصاف والظّرافة ، صحيحة الهوى ، هي والجنان على حدّ سوا ، تهرع إليها زمر الناس لوردها العذب ، ووردها الّذي ينعش الروح والقلب ، وهنالك طاحون تجلب المسرّات من كلّ جانب ، ويستوقف الناظر ما في بساتينها من العجائب ، تحيط بها رياض منمّقة بأنواع الرّياحين ، مطرّزة بطراز الأزاهر من الورد والنّسرين ، ونهرها أصفى من دمعة عاشق رمي بالنّوى ، ولعبت به تباريح المحبّة والهوى . [ السريع ]
انظر إلى النهر الذي ماؤه * يبيت سكرانا به من صحا تلاطمت أمواجه فغدت * وبينها صنع يدير الرّحى
وفي ذلك يقول الأستاذ : [ من الخفيف ]
1 - يا سقى اللّه ساحة الطاحون * من حرستا بصوب مزن هتون 2 - ورعى ثمّ روضة ذات مرعى * غضّة النّبت قد أهاجت شجوني 3 - نهرها حولها يدور كثكلى * فقد الإلف بين تلك الغصون 4 - ونسيم الصّباح حرّك شجوا * من قدود الرياض كلّ سكون 5 - وسمعنا ترنّم الطّير لمّا * ضجّ من فوق غصنه باللّحون
هامش
( 1 ) البيتان لسيف الدين المشد ، الديوان صفحة 93 ، وفيه : عنها الغمام . . فلاحت بها .
البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 197 | محمد بن مصطفى ابن الراعي / محمد أديب الجادر