تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وأراك بالآصال خفق هوائه ال * ممدود تحريك الهوى المقصور سل بأنه المنصوب أين حديثه ال * مرفوع عن ذيل الصّبا المجرور

5 - أراضي سطرا « 1 » :

أراضي سطرا ، هي محسوبة من منتزهاتها الغرّا ، رياضها حلّت في منظر النّاظر ، وتاهت بوشيها على كلّ روض ناضر ، تخفق ألوية الأفنان في هضابها ، وتلعب خيول النّسيم في ميادين شعابها ، أعلام روضاتها مرفوعة ، وثمارها لا مقطوعة ولا ممنوعة . [ الكامل ]
انظر إلى الأشجار تلق رؤوسها * شابت وطفل ثمارها ما أدركا وعبيرها قد ضاع من أكمامها * وغدا بأذيال الصّبا متمسّكا « 2 »
تشقّها جداول وأنهار ، تجري بين نفح أزاهر وغناء أطيار . [ من البسيط ]
وفاح للورد نشر من كمائمه * والنهر كالصّلّ في الأدواح ينسحب غنّى الهزار على أغصانه طربا * حتّى تراقصت الأفنان والقضب
وقد اعتنت الشّعراء بذكرها ، لما أهدتهم من طيب نشرها ، فقال ابن خطيب داريّا « 3 » : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) ورد ذكرها كثيرا في الشعر ، وهي قرية كانت متنزها من متنزهات دمشق ، قال الشيخ محمد أحمد دهمان : إنها كانت في الطريق المقابل لباب جامع القصب ( مسجد الأقصاب في حي العمارة ) ، ويعرف هذا الطريق اليوم ( بجادة عاصم ) ، ويخترقه شارع بغداد ، ثم يقابله بالجهة الشمالية جادة الخطيب اليوم وحي القصور . انظر غوطة دمشق ، لمحمد كرد علي ، صفحة 213 . ( 2 ) البيتان لمحمد بن محمد بن تمرداش شهاب الدين . فوات الوفيات 3 / 282 ، وفيه : انظر إلى الأزهار تلق . ( 3 ) ابن خطيب داريا : محمد بن أحمد بن سليمان الأنصاري الخزرجي ، الدمشقي المولد ، البيساني الوفاة ( 745 - 810 ه ) ، أديب ، جيد الشعر ، كان شاعر دمشق في عصره .
البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 142 | محمد بن مصطفى ابن الراعي / محمد أديب الجادر