21 - الورد « 1 » :
قال المرحوم السيد عبد الرّحمن بن حمزة « 2 » : [ من البسيط ]
وأقبل الورد من برعومه خجلا « 3 » * يبدي لنا فوق ريّا نشره العبق
دراهما من يواقيت على قضب * تراكمت تحت دينار على طبق
وقد أحاطت لرقص الدّستبند بها « 4 » * من الزّبرجد حيتان من الورق
* قال الأمين في « نفحته » « 5 » : إنّ البرعوم ، والبرعم ، والبرعمة ، [ والبرعومة ] ، بضمّهر زهرة الشجرة قبل أن تنفتح ، ورقص الدّستبند معروف للعجم ، يأخذ بعضهم بيد بعض ، ويقال له الفنزج ، بالفاء المفتوحة « 6 » ، ولقد أتى بأبدع ما يستعذب ويستغرب ، وقال : [ المنسرح ]
قد فتح الورد جنبذا بهجا « 7 » * يكاد منه الدّينار ينسبك
عقيق أوراقها على ذهب * يحمله من زبرجد سمك
* قال في كتاب « ازدهاء الأزهار » للشّقاقي « 8 » : لم أسمع في زرّ الورد الأخضر الحاوي للزّهر الأحمر ، أبدع من هذا التشبيه ، وهو من بدائع التشبيهات ، وروائع التوجيهات ، التي يطرب عليها الأديب ، ويهتزّ لها الأريب .
هامش
( 1 ) الورد : جنيبة من الفصيلة الوردية ، تزرع لزهرها ، وهي أنواع وأصناف ، ومن أشهرها الورد الدمشقي أو البلدي ، يستقطر منه ماء الورد والدهن المسمى عطر الورد . المعجم الوسيط .
( 2 ) ديوان ابن النقيب 225 .
( 3 ) الديوان : برعومه عجلا .
( 4 ) سيشرح المؤلف كلمة الدستبند بعد أسطر .
( 5 ) نفحة الريحانة 2 / 43 .
( 6 ) في الأصل ، وفي أصل النفحة : الفترج ، والتصويب من المعرب 23 ، وشفاء الغليل 168 . حاشية النفحة .
( 7 ) الجنبذ : كالجلنار ، من الرمان . القاموس .
( 8 ) المثبت في النفحة : « ازدهار الأزهار » للشقاشقي .