ترى مداهن ياقوت مركّبة * على الزّمرّد في أوساطها ذهب « 1 »
* قال في « الفردوس » « 2 » ، بسند عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق الورد من بهائه ، وجعله من ريح أنبيائه ، فمن أراد أن ينظر في بهاء اللّه ، ويشمّ روائح أنبيائه « 3 » ، فلينظر إلى الورد الأحمر ويشمّه » .
* وفي رواية عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « إنّ الورد سيّد رياحين الجنّة بعد الآس » .
* قال ابن نباتة « 4 » فيه : فكّكت أزراره من أجياد القضب النّسيم ، وخرجت أكفّه من أكمامه تأخذ البيعة على الأزهار بالتقديم . انتهى .
وأمّا الورد الأصفر : فهو زينة الرياض النّواضر ، فاقع لونه ، يسرّ النّواظر .
* قال ابن عنين « 5 » : [ من الكامل ]
شجرات ورد أصفر بعثت * في كلّ قلب متيّم طربا
هامش
( 1 ) في نهاية الأرب :مداهن من يواقيت مركبة * على الزبرجد في أجوافها ذهب( 2 ) الفردوس بمأثور الخطاب 1 / 171 ، والحديث لا يصح . انظر كشف الخفا ( 798 ) تحت قوله : إن الورد خلق .
( 3 ) الأصل : وجعل له من روائح . والمثبت من الفردوس .
( 4 ) ابن نباتة : محمد بن محمد الفارقي المصري ( 686 - 768 ه ) ، شاعر عصره ، وأحد الكتّاب المترسلين العلماء بالأدب .
( 5 ) ابن عنين : محمد بن نصر اللّه بن عنين الدمشقي الأنصاري ( 549 - 630 ه ) ، أعظم شعراء عصره ، مولده ووفاته بدمشق ، غلب الهجاء على شعره ، وكان وافر الحرمة عند الملوك ، والبيتان في نهاية الأرب 11 / 194 منسوبان للطغرائي ، ولم أجدهما في ديوان ابن عنين ، .