كأنّ جمان الطّلّ في جنباتها * بقيّة دمع فوق خدّ مورّد
* وقد تداولت ذكر محاسنه الناس ، وأحسن ما قيل فيه قول أبي نواس « 1 » : [ من الوافر ]
تأمّل في رياض الأرض وانظر « 2 » * إلى آثار ما صنع المليك
عيون من لجين شاخصات * بأحداق كما الذّهب السّبيك « 3 »
على قضب الزّبرجد شاهدات * بأنّ اللّه ليس له شريك
* وقد ورد في الخبر عن سيّد البشر : « شمّوا النّرجس ، فإنّ في القلب حبّة من الجنون والجذام والبرص ، لا يقطعها إلّا شمّ النّرجس » « 4 » .
* وروي عن أبقراط : أنّ النّرجس غذاء للرّوح والعقل « 5 » .
* وروي عن الحسن بن سهل : أنّ من أدمن شمّه في الشتاء أمن البرسام في الصّيف « 6 » .
* فهو عيون الرّياض الناظرة ، وزهراتها الناضرة ، به يوصف تضعيف الأجفان ، وهو المبشّر بمقدم طيب الزمان .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولم أجدها في ديوانه ، والأبيات في المحب والمحبوب 3 / 175 ، ومحاضرات الأدباء 4 / 466 ، منسوبة لإسحاق بن محارب القمي .
( 2 ) المحب والمحبوب : تأمل من خلال الشك وانظر ، والمحاضرات : تأمل في ربيع الأرض .
( 3 ) في مصدري الشعر : كأن حداقها ذهب سبيك .
( 4 ) ذكره الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب 2 / 354 ، عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وذكره البدري في نزهة الأنام ( 122 ) ، رواية عن « أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب » للحافظ شمس الدين الجزري ، وقال : حديث مسلسل بالقضاة إلى القاضي شريح ، كما ذكره العجلوني في كشف الخفا ( 1561 ) : شموا النرجس . . وقال : رواه الطبراني ، قال السيوطي في مقاماته الريحانية : حديث راويه غير معلّ ولا مفلس .
( 5 ) في نزهة الأنام ( 122 ) : قال أبقراط : كل شيء يغذو الجسم ، والنرجس يغذو العقل . وانظر محاضرات الراغب 4 / 376
( 6 ) وفيات الأعيان 2 / 123 ، والخبر في نزهة الأنام 122 من غير غزو . والبرسام : علّة يهذى فيها . القاموس .