تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

ذكر الصّالحية ومحاسنها « 1 » وذكر رياضها وما قيل فيها من الشعر والنّثر

وهي مدينة ممتدّة في سفح جبل قاسيون ، تشرف على دمشق وغوطتها ، ذات بيوت أنيقة ، ومدارس وربط وأسواق ، وبها البساتين الأنيقة « 2 » ، تتسلسل جداولها ، وتترنّح أغصانها ، وتغرّد أطيارها ، وفي أكثر بساتينها العمائر الضّخمة ، والجواسق العالية ، والقصور البديعة البناء ، بالبرك الممتدّة ، تتقابل بها الأواوين والمجالس ، وتحفّ بها الأدواح المطرّزة بالسّرو الملتفّ . [ من الكامل ]
والسّرو يحكي الماجنات تهيّأت * لولوج ماء قرارة منساب لاثت غلائلها على هاماتها * تحكي بهنّ قلانس الأعراب « 3 »
هامش
( 1 ) الصالحية : هو حي كبير ، يقع في الشمال الغربي من مدينة دمشق ، على سفح قاسيون ، عندما هاجر المقادسة - خلال الحروب الصليبية - من جماعيل في فلسطين - ردّها اللّه - إلى دمشق سنة 551 ه نزلوا بمسجد أبي صالح قرب باب شرقي ، فاستوخموا مناخ تلك المنطقة ، وانتقلوا إلى سفح جبل قاسيون ، فقال الناس : الصالحية الصالحية ، نسبة إلى مسجد أبي صالح . وقيل : نسبة إلى صلاح من نزلها من المقادسية . ( القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية 1 / 66 ) ، الذين ابتنوا في سفح الجبل بيوتا لسكناهم ، ثم توسعت لتصبح مدينة مستقلة بعد عام 551 ه . قال الشيخ دهمان في مقدمة القلائد الجوهرية : واعتبرت الصالحية مدينة مستقلة ، فابن بطوطة الذي زارها سنة 726 ه قال عنها : هي مدينة عظيمة ، لها سوق ، لا نظير لحسنها . ويصفها القلقشندي فيقول : الصالحية مدينة ممتدة في سفح الجبل ، تشرف على دمشق وضواحيها ، ذات بيوت ومدارس وربط وأسواق ، ولكل من دمشق والصالحية البساتين الأنيقة ، بتسلسل جداولها وتغني دوحاتها ، والبحيرات الممتدة ، والحور الممشوقة القد ، والرياحين المتأرجة الطيب ، والفواكه الجنية والثمرات الشهية ، والأشياء البديعة التي تغني شهرتها عن الوصف ، ويقوم الإيجاز فيها مقام الإطناب . صبح الأعشى 4 / 94 . ( 2 ) كلمة ( الأنيقة ) ليست في ( ب ) . ( 3 ) البيتان لابن النقيب . الديوان ، صفحة 50 .
البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 97 | محمد بن مصطفى ابن الراعي / محمد أديب الجادر