وسابور وأسرة جندويه * وليس يكون كالنّطف البراء « 1 »
بيوتات ظفرت بها وأخرى * تدق مشالفون وأدعياء « 2 »
رجال الترجمان وآل لقس * وأوباش بألسنهم خناء « 3 »
مجوس ينكحون نكاح كسرى * وخير من نكاحهم البغاء
فدوسوهم بأرعن حميريّ * كهضب الجمتين له زهاء « 4 »
لهام لو رميت به حراء * لزلزل عن قواعده حراء « 5 »
يقروا بالولاء ويعرفوه * فقد أمسى بهم عنه التقاء
وقالوا الدار دارهم ادعاء * وليس يكون كالحق إدّعاء
ونالوكم بشتم بعد قصب * وذلك من مقالهم افتراء
فقد عمت ذوي يمن جميعا * من الفرس الشتيمة والبذاء
وساروا نحو ربع بني شهاب * بكل ثنية لهم امتلاء
إلى الدور التي فيها نساء * يزينها مع الخفر الحياء « 6 »
فحامى دونها نفر حماة * لهم في كل معركة مضاء
أقاموا دونهنّ لهم قراعا * وضربا في الرؤوس له التحاء
وذلك من وجوب الشمس دأبا * إلى أن كان من غده الضّحاء « 7 »
وقال كهولة ساروا إلينا * أما لكم عن الفتن أرعواء ؟
فملنا للمواعظ وازدجرنا * مخافة أن يحيط بنا الشقاء
وأقحم معشر خسروا وضلّوا * وكان لهم على اللّه اجتراء
فكم من حرة برزت وكانت * يكنّ ضياء سنتها الحياء
هامش
( 1 ) كذلك هذه أسر من الأبناء . والنطف : المتهم بريبة المتلطخ بعيب وفساد ، والبراء : البريء من المعايب والمثالب .
( 2 ) في القاموس : الشلافة كشداد : المرأة الزانية ، وكأن مشالفون من هذا بدليل قوله وأدعياء .
( 3 ) هذه أيضا بطون وأسر من أبناء فارس وآل نعش عن الأستاذ .
( 4 ) الأرعن : الطويل ، أو أنف الجبل ، وهضب الجمتين : لا أعرفها ، والزهاء : الزهو .
( 5 ) اللهام : الجيش يغتمر من يدخله ، يغيبه في وسطه وحراء بالكسر ، ممدودا ومقصورا : أحد جبال مكة وهو الذي كان يتحنث فيه النبي صلى اللّه عليه وسلم .
( 6 ) الخفر أشد الحياء ، أو هو الاحتجاب عن الأبصار مع الحياء ، وهي لغة دارجة في ذي رعين وذمار ، يقال :
تخفرت الجارية أو البكر : إذا احتجبت ، وذلك أمارة مراهقة البلوغ .
( 7 ) وجوب الشمس : غروبها وسقوط قرصها .