رموا دوني وسلوا البيض حولي * وفي نعماء سادتهم قفلت
أولئك معشري وسراة قومي * بهم أرضي هناك إذا غضبت
ويروى :
شهاب رأس خولان بن عمرو * بهم أفضى الصفوف إذا حملت
والبيتان الأوّلان من الشجاعة بموضع ، وأبيات سميّة أندر « 1 » .
ومنهم : المسلم بن جرير بن صاعد ، القائل في حرب الربيعة وبني سعد :
يا عمرو لو عاينت وقع جيادنا * لدفى فؤادك حين ثار غبارها
فالسمهريّ شوارع أسلاته * قد لاح من بين العجاج نيارها « 2 »
يجمجن بالفرسان في رهج الوغى * والبيض يقرع بالتريك غرارها « 3 »
لعلمت من يلقى المنيّة حسبة * منه ومن نشبت به أظفارها
تنفى مقاول حمير وسراتها * وبنو شهاب وكرها وقرارها
وليوث مغرق يضربون فروعكم * ضرب الغرائب أعركتك بكارها
يا عمرو لو عاينت منا فيلقا * يهدي سوابق ودقها جرّارها
فيه الكماة عوابسا تحت القنا * تسل النزال وقد بدت أخبارها « 4 »
ترمى إليك بأعين محمرّة * وتسوق ريعان الكماة كبارها
لعلمت أنّا في المكرّ حماتها * وعلمت أنا في الصلاء جمارها
[ ذكر شعر كثير بن أبي الصلت الشهابي أحد وفد خولان إلى ابن ذي يزن ]
ومنهم كثير بن الصلت بن المسلم ، وكان أحد وفد خولان على ابن ذي يزن ، مستنجدين على هوازن وبني سليم ، وكانوا سبعين رجلا ، وقال في قصيدة امتدحه بها :
يا خير من أصبحت خولان تأمله * وقد أتته بأخرى جرعة الذّقن « 5 »
هامش
( 1 ) يقصد سميه الشاعر عمرو بن يزيد وقد تقدمت أبياته .
( 2 ) السمهري : الرمح ، والشوارع : الممتد ، والأسلات جمع أسل : دقيقة الحد ، وتقول : أسلات ألسنتهم أمضى من أسنّة أسلهم ، والعجاج : الغبار ، والنيّار : النار .
( 3 ) الرهج : الغبار والضوضاء ، والوغى : الحرب ، والبيض : السيوف ، والتريك : بيضة المغفر التي يغطى بها الرأس ، والغرر : الغفلة .
( 4 ) جزم تسل بدون جازم للضرورة .
( 5 ) الذقن : معروف ، والثفن : هي اللحمة الغليظة في بطن الإبل ، أو ما يبرك عليها البعير ، وموصل الفخذ من الساقين .